محمد بن يعقوب: عن عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن داود بن القاسم الجعفريّ قال: دخلت على أبي جعفر- (عليه السلام)- و معي ثلاث رقاع غير معنونة، و اشتبهت عليّ، فاغتممت فتناول إحداهما و قال: هذه رقعة زياد بن شبيب. ثمّ تناول الثانية فقال: هذه رقعة فلان، فبهتّ أنا، فنظر إليّ فتبسّم. قال: و أعطاني ثلاثمائة دينار، و أمرني أن أحملها إلى بعض بني عمّه، و قال: أما إنّه سيقول لك: دلّني علي حريف يشتري لي بها متاعا فدلّه عليه. قال: فأتيته بالدنانير، فقال [لي]: يا أبا هاشم دلّني على حرّيف يشتري لي بها متاعا. قلت: نعم. قال: و كلّمني جمّال أن اكلّمه له يدخله في بعض اموره، فدخلت عليه لا كلّمه [له]، فوجدته يأكل و معه جماعة و لم يمكّني كلامه. فقال- (عليه السلام)-: يا أبا هاشم كل، و وضع بين يديّ ثمّ قال- ابتداء منه من غير مسألة-: يا غلام انظر [إلى] الجمّال الّذي أتانا به أبو هاشم فضمّه إليك. قال: و دخلت معه ذات يوم بستانا فقلت له: جعلت فداك إنّي لمولع بأكل الطين، فادع اللّه لي، فسكت. ثمّ قال لي بعد [ثلاثة] أيام- ابتداء منه-: يا أبا هاشم قد أذهب اللّه عنك أكل الطين. قال أبو هاشم: فما شيء أبغض إليّ منه اليوم. و رواه أبو عليّ الطبرسيّ في «إعلام الورى»: قال: في كتاب «أخبار أبي هاشم الجعفريّ» للشيخ أبي عبد اللّه أحمد بن محمد بن عيّاش الذي أخبرني بجميعه السيّد أبو طالب محمد بن الحسين الحسينيّ القصّي الجرجاني- (رحمه الله)- قال: أخبرني والدي السيّد أبو عبد اللّه الحسين بن القصّي، عن الشريف أبي الحسين طاهر بن محمّد الجعفريّ، عنه [قال:] حدّثني أبو عليّ أحمد بن محمد بن يحيى العطّار القمّي، عن عبد اللّه بن جعفر الحميريّ قال: قال أبو هاشم داود بن القاسم الجعفريّ: دخلت على أبي جعفر الثاني- (عليه السلام)- و معي ثلاث رقاع غير معنونة، و اشتبهت عليّ، فاغتممت لذلك [غمّا] فتناول إحداهنّ و قال: هذه رقعة ريّان بن شبيب. ثمّ تناول الثانية فقال: هذه رقعة محمّد بن حمزة، و تناول الثالثة و قال: هذه رقعة فلان، فبهت. و ساق الحديث إلى قوله: فما شيء أبغض إليّ منه. و رواه ابن شهرآشوب في «المناقب» و صاحب «ثاقب المناقب» مختصرا.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام محمد الجواد عليه السلام · الثالث عشر: إخباره(عليه السلام) بالغائب