الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام محمد الجواد عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٢٣٦٦

ابن بابويه: قال: حدّثنا محمد بن عليّ ماجيلويه و محمد بن موسى بن المتوكّل و أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ و أحمد بن عليّ بن إبراهيم بن هاشم و الحسين بن إبراهيم ناتانه و الحسين ابن إبراهيم بن [أحمد بن] هشام المؤدّب و عليّ بن عبد اللّه الورّاق- (رضي الله عنهم)- قالوا: حدّثنا عليّ بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبي الصلت الهرويّ في حديث وفاة أبي الحسن الرضا- (عليه السلام)- و ساق الحديث بطوله إلى أن قال: قال المأمون: يا ابن رسول اللّه ما رأيت عنبا أحسن من هذا. فقال له الرضا- (عليه السلام)-: ربما كان عنبا حسنا يكون من الجنّة. فقال له: كل منه. فقال له الرضا- (عليه السلام)-: تعفيني منه؟ فقال: لا بدّ من ذلك، و ما يمنعك منه لعلّك تتهمنا بشيء، فتناول العنقود فأكل منه، ثمّ ناوله فأكل منه الرضا- (عليه السلام)- ثلاث حبّات ثمّ رمى به و قام. فقال المأمون: إلى أين؟ فقال: إلى حيث وجّهتني. و خرج- (عليه السلام)- مغطّى الرأس فلم اكلّمه حتى دخل الدار، فأمر أن يغلق الباب فغلق، ثمّ نام- (عليه السلام)- على فراشه، و مكثت واقفا في صحن الدار مغموما محزونا، فبينا أنا كذلك إذ دخل علينا شابّ حسن الوجه قطط الشعر أشبه الناس بالرضا- (عليه السلام)-، فبادرت إليه و قلت له: من أين دخلت و الباب مغلق؟ فقال: الذي جاء [بي] من المدينة في هذا الوقت هو الذي أدخلني الدار و الباب مغلق. فقلت له: و من أنت؟ فقال لي: أنا حجّة اللّه عليك يا أبا الصلت، أنا محمد بن عليّ. ثم مضى نحو أبيه- (عليهم السلام)-، فدخل و أمرني بالدخول معه، فلمّا نظر إليه الرضا- (عليه السلام)- وثب إليه فعانقه و ضمّه إلى صدره و قبّل ما بين عينيه، ثم سحبه سحبا إلى فراشه، و أكبّ عليه محمد بن عليّ- (عليهما السلام)- يقبّله و يسارّه بشيء لم أفهمه. و رأيت على شفتي الرضا- (عليه السلام)- زبدا أشدّ بياضا من الثلج، و رأيت أبا جعفر- (عليه السلام)- يلحسه بلسانه، ثمّ أدخل يده بين ثوبيه و صدره، فاستخرج منه شيئا شبيها بالعصفور، فابتلعه أبو جعفر- (عليه السلام)-. و مضى الرضا- (عليه السلام)- فقال أبو جعفر- (عليه السلام)-: «[قم] يا أبا الصلت ائتني بالمغتسل و الماء من الخزانة». فقلت: ما في الخزانة مغتسل و لا ماء. فقال لي: «انته إلى ما آمرك به»، فدخلت الخزانة فاذا فيها مغتسل و ماء، فأخرجته و شمّرت ثيابي لاغسّله [معه] فقال [لي]: «تنحّ يا أبا الصلت فانّ لي من يعينني غيرك»، فغسّله. ثمّ قال لي: «ادخل (إلى) الخزانة فاخرج إليّ السفط الذي فيه كفنه و حنوطه»، فدخلت فإذا أنا بسفط لم أره في تلك الخزانة قطّ، فحملته إليه فكفّنه و صلّى عليه ثمّ قال لي: «ائتني بالتابوت». فقلت: أمضي إلى النجّار حتى يصلح التابوت. قال: «قم فانّ في الخزانة تابوتا»، فدخلت الخزانة فاذا تابوت لم أر مثله قطّ، فأتيت به، فأخذ الرضا- (عليه السلام)- بعد ما صلّى عليه، فوضعه في التابوت و صفّ قدميه و صلّى ركعتين، لم يفرغ منهما حتّى علا التابوت، فانشقّ السقف فخرج منه التابوت و مضى. فقلت: يا ابن رسول اللّه الساعة يجيئنا المأمون و يطالبنا بالرضا- (عليه السلام)- فما نصنع؟ فقال لي: «اسكت فانّه سيعود، يا أبا الصلت ما من نبيّ يموت بالمشرق و يموت وصيّه بالمغرب إلّا جمع اللّه تعالى بين أرواحهما و أجسادهما»، فما أتمّ الحديث حتّى انشقّ السقف و نزل التابوت، فقام- (عليه السلام)- فاستخرج الرضا- (عليه السلام)- من التابوت و وضعه على فراشه كأنّه لم يغسّل و لم يكفّن. ثمّ قال لي: يا أبا الصلت قم فافتح الباب للمأمون، ففتحت الباب فإذا المأمون و الغلمان على الباب، و ساق الحديث بطوله. و قد تقدّم في الباب الثامن من معاجز الرضا- (عليه السلام)- و هو الرابع عشر و مائة.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام محمد الجواد عليه السلام · السابع و الثلاثون: تجهيزه والده(عليهما السلام) و ما في ذلك من المعجزات

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.