الراونديّ: قال: روي عن ابن ارومة أنّه قال: حملت إليّ امرأة شيئا من حليّ و شيئا من دراهم و شيئا من ثياب، فتوهّمت أنّ ذلك كلّه لها، و لم أسألها أنّ لغيرها في ذلك شيء. فحملت ذلك إلى المدينة مع بضاعات لأصحابنا، [فوجّهت ذلك كلّه إليه]. و كتبت في الكتاب أنّي قد بعثت [إليك] من قبل فلانة كذا (و من قبل فلان كذا) [و من قبل فلان و فلان بكذا]. فخرج في التوقيع: «قد وصل ما بعثت من قبل فلان و فلان و من قبل المرأتين، تقبّل اللّه منك و رضي اللّه عنك و جعلك معنا في الدنيا و الآخرة». فلمّا رأيت ذكر المرأتين شككت في الكتاب أنّه غير كتابه [و أنّه قد عمل عليّ دونه]، لأني كنت في نفسي على يقين أنّ الذي دفعت إليّ المرأة كان كلّه لها، و هي مرأة واحدة، فلمّا رأيت (في التوقيع) امرأتين اتّهمت فوصل كتابي. فلمّا انصرفت إلى البلاد جاءتني المرأة فقالت: هل [أوصلت] بضاعتي؟ فقلت: نعم، [قالت: و بضاعة فلانة؟ قلت: و كان فيها لغيرك شيء؟ قالت: نعم]. كان لي فيها كذا و لاختي [فلانة] كذا. قلت: بلى (قد) أوصلت (ذلك. و زال ما كان عندي).
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام محمد الجواد عليه السلام · الخمسون: علمه(عليه السلام) بالغائب