ابن شهرآشوب: قال: اجتاز المأمون بابن الرضا- (عليه السلام)- و هو بين الصبيان، فهربوا سواه. فقال: عليّ به. فقال له: مالك ما هربت [في جملة الصبيان]؟ قال: ما لي ذنب فأفرّ [منه]، و لا الطريق ضيّق فأوسّعه عليك، مر من حيث شئت. فقال: من تكون [أنت]؟ قال له: أنا محمد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب- (عليهم السلام)-. فقال: ما تعرف من العلوم؟ قال: سلني عن أخبار السموات، فودّعه و مضى، و على يده باز أشهب يطلب به الصيد. فلمّا بعد عنه نهض عن يده الباز، فنظر يمينه و شماله لم ير صيدا، و الباز يثب عن يده، فأرسله و طار يطلب الافق، حتّى غاب عن ناظره ساعة، ثمّ عاد إليه و قد صاد حيّة، فوضع الحيّة في بيت الطعم و قال لأصحابه: قد دنا حتف ذلك الصبيّ في هذا اليوم على يدي. ثمّ عاد و ابن الرضا- (عليه السلام)- في جملة الصبيان. فقال: ما عندك من أخبار السموات (و الأرض)؟ فقال: نعم يا أمير المؤمنين حدّثني أبي، عن آبائه، عن النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)-، عن جبرئيل، عن ربّ العالمين أنّه قال: «بين السماء و الهواء بحر عجاج يتلاطم به الأمواج، فيه حيّات خضر البطون، رقط الظهور، يصيدها الملوك بالبزاة الشهب، يمتحن به العلماء. فقال: صدقت [و صدق آباؤك] و صدق جدّك و صدق ربّك. فأركبه ثم زوّجه أمّ الفضل.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام محمد الجواد عليه السلام · التاسع و الخمسون: خبر الطير