الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام محمد الجواد عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٢٤١١

قال البرسيّ: روي عن أبي جعفر الهاشميّ قال: كنت عند أبي جعفر الثاني- (عليه السلام)- ببغداد، فدخل عليه ياسر الخادم يوما و قال: يا سيّدنا إنّ سيّدتنا أمّ جعفر تستأذنك أن تصير إليها. فقال للخادم: ارجع فانّي في الأثر، ثمّ قام و ركب البغلة و أقبل حتّى قدم الباب. (قال:) فخرجت أمّ جعفر [اخت المأمون] إلى الإمام- (عليه السلام)-، فسلّمت عليه و سألته الدخول على أمّ الفضل بنت المأمون و قالت: يا سيّدي احبّ أن أراك مع ابنتي في موضع واحد فتقرّ عيني. قال: فدخل و الستور تشال بين يديه، فما لبث أن خرج راجعا و هو يقول: ﴿‏فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ‏﴾ قال: ثمّ جلس، فخرجت أمّ جعفر تعثر في ذيولها، فقالت: يا سيّدي أنعمت عليّ [بنعمة] فلم تتمّها، فقال لها: ﴿‏أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ‏﴾ إنّه قد حدث ما لم يحسن إعادته، فارجعي إلى أمّ الفضل فاستخبريها [عنه]، فرجعت أمّ جعفر فأعادت عليها ما قال، فقالت: يا عمّة و ما أعلمه بذلك عنّي؟ ثمّ قالت: كيف لا أدعو على أبي و قد زوّجني ساحرا! ثمّ قالت: و اللّه يا عمّة إنّه لمّا طلع عليّ جماله حدث [لي] ما يحدث للنساء، فضربت يدي إلى أثوابي و ضممتها، فبهتت أمّ جعفر من قولها، ثمّ خرجت مذعورة و قالت: يا سيّدي و ما حدث لها؟ قال: هو من أسرار النساء، فقالت: يا سيّدي أتعلم الغيب؟ قال: لا، قالت: فنزل إليك الوحي؟ قال: لا قالت: فمن أين لك علم ما لا يعلمه إلّا اللّه [و هي]؟ فقال: و أنا أيضا أعلمه من علم اللّه، [قال:] فلمّا رجعت أمّ جعفر قلت (له): يا سيّدي و ما كان إكبار النسوة؟ قال: هو ما حصل لأمّ الفضل، فعلمت أنّه الحيض.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام محمد الجواد عليه السلام · السابع و السبعون: علمه(عليه السلام) بحال الإنسان

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.