الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام علي الهادي عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٢٤٣٦

الشيخ في «أماليه»: قال: قال أبو محمد الفحّام: حدّثني أبو الطيّب أحمد بن محمد بن بطّة قال: حدّثني خير الكاتب قال: حدّثني سليمة الكاتب- و كان قد عمل أخبار سرّ من رأى- قال: كان المتوكّل يركب [إلى الجامع]، و معه عدد ممّن يصلح للخطابة، و كان فيهم رجل من ولد العباس بن محمد يلقّب بهريسة، و كان المتوكّل يحقّره، فتقدّم إليه أن يخطب يوما فخطب و أحسن، فتقدّم المتوكّل يصلّي، فسابقه من قبل أن ينزل من المنبر، فجاء فجذب منطقته من ورائه و قال: يا أمير المؤمنين من خطب يصلّي، فقال المتوكّل: أردنا أن نخجّله فأخجلنا و كان أحد الأشرار. فقال يوما للمتوكّل: ما يعمل أحد بك أكثر ممّا تعمله بنفسك في عليّ بن محمّد، فلا يبقى في الدار إلا من يخدمه، و لا يتبعونه بشيل ستر و لا فتح باب و لا شيء، و هذا إذا علمه الناس قالوا: لو لم يعلم استحقاقه للأمر ما فعل به هذا، دعه إذا دخل [عليه] يشيل الستر لنفسه و يمشي كما يمشي غيره، فتمسّه بعض الجفوة فتقدّم ألا يخدم و لا يشال بين يديه ستر، و كان المتوكّل ما رأى أحدا ممّن يهتمّ بالخبر مثله. قال: فكتب صاحب الخبر إليه أنّ عليّ بن محمّد دخل الدار، فلم يخدم و لم يشل أحد بين يديه سترا، فهبّ هواء رفع الستر له، فدخل فقال: اعرفوا خبر خروجه، فذكر صاحب الخبر [أنّ] هواء خالف ذلك الهواء شال الستر له حتّى خرج، فقال: ليس [نريد] هواء يشيل الستر، شيلوا الستر بين يديه. قال: و دخل يوما على المتوكّل فقال: يا أبا الحسن من أشعر الناس؟- و قد كان سأل قبله ابن الجهم- فذكر شعراء الجاهليّة و شعراء الاسلام، فلمّا سئل الإمام- (عليه السلام)- قال: فلان بن فلان العلويّ- قال ابن الفحّام: و أحسبه الجماني- قال: حيث يقول شعرا: لقد فاخرتنا من قريش عصابة بمطّ خدود و امتداد أصابع فلمّا تنازعنا القضاء قضى لنا عليهم بما نهوىنداء الصوامع قال: و ما نداء الصوامع يا أبا الحسن؟ قال أشهد أن لا إله إلا اللّه و أشهد أنّ محمدا رسول اللّه جدّي أم جدّك؟ فضحك المتوكّل ثمّ قال: هو جدّك لا ندفعك عنه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام علي الهادي عليه السلام · الرابع عشر: إشالة الستور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.