الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام علي الهادي عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٢٤٣٧

الشيخ في «أماليه»: قال: قال أبو محمد الفحّام: حدّثني أبو الحسن محمد بن أحمد قال: حدّثني عمّ أبي قال: قصدت الإمام- (عليه السلام)- يوما، فقلت: يا سيّدي إنّ هذا الرجل قد أطرحني و قطع رزقي و مللني، و ما أتّهم في ذلك إلا علمه بملازمتي لك، فإذا سألته شيئا منه يلزمه القبول منك، فينبغي أن تتفضّل عليّ بمسألته. فقال: تكفى إن شاء اللّه. فلمّا كان في الليل طرقني رسل المتوكّل، رسول يتلو رسولا، فجئت و الفتح على الباب قائم، فقال: يا رجل ما تأوي في منزلك بالليل؟ كدّني هذا الرجل ممّا يطلبك، فدخلت و إذا المتوكّل جالس في فراشه، فقال: يا [أبا] موسى نشغل عنك و تنسينا نفسك، أيّ شيء لك عندي؟ فقلت: الصلة الفلانية و الرزق الفلاني، و ذكرت أشياء، فأمر لي بها و بضعفها. فقلت للفتح: وافي علي بن محمد [إلى] هاهنا؟ فقال: لا، فقلت: كتب رقعة؟ فقال: لا، فولّيت منصرفا، فتبعني فقال لي لست أشكّ انّك سألته دعاء لك، فالتمس لي منه دعاء، فلمّا دخلت إليه- (عليه السلام)- قال لي: يا أبا موسى هذا وجه الرضا! فقلت: ببركتك يا سيّدي، و لكن قالوا لي: إنّك ما مضيت إليه و لا سألته. فقال: إنّ اللّه تعالى علم منّا أنّا لا نلجأ في المهمّات إلا إليه و لا نتوكّل في الملمّات إلّا عليه، و عوّدنا إذا سألناه الإجابة، و نخاف أن نعدل فيعدل بنا. قلت: إنّ الفتح قال لي: كيت و كيت. قال: إنّه يوالينا بظاهره و يجانبنا بباطنه، الدعاء لمن يدعو به إذا أخلصت في طاعة اللّه، و اعترفت برسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، و بحقّنا أهل البيت، و سألت اللّه تبارك و تعالى شيئا لم يحرمك. قلت: يا سيّدي فتعلّمني دعاء أختصّ به من الأدعية. قال: هذا الدعاء كثيرا [ما] أدعوا اللّه [به]، و قد سألت اللّه أن لا يخيّب من دعا به في مشهدي بعدي و هو: يا عدّتي عند العدد و يا رجائي و المعتمد و يا كهفي و السند و يا واحد يا أحد و يا قل هو اللّه أحد، أسألك اللّهمّ بحقّ من خلقته من خلقك و لم تجعل في خلقك مثلهم أحدا، أن تصلّي عليهم و تفعل بي كيت و كيت.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام علي الهادي عليه السلام · الخامس عشر: علمه(عليه السلام) بالغائب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.