الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام علي الهادي عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٢٤٧٧

و الذي رواه صاحب «ثاقب المناقب»: عن عليّ بن مهزيار قال: إنّه صار إلى سرّ من رأى و كانت زينب الكذّابة ظهرت و ذكرت أنّها زينب بنت عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- فأحضرها المتوكّل و سألها: فانتسبت إلى عليّ بن أبي طالب و فاطمه- (عليهما السلام)-، فقال لجلسائه: كيف بنا بصحّة أمر هذه و عند من نجده؟ فقال الفتح بن خاقان: ابعث إلى ابن الرضا- (عليه السلام)- فاحضره حتى يخبرك بحقيقة أمرها، فأحضره- (عليه السلام)- فرحّب به المتوكّل و أجلسه معه على سريره و قال: إنّ هذه تدّعي كذا فما عندك؟ فقال- (عليه السلام)-: «المحنة في هذه قريبة، إنّ اللّه تعالى حرّم لحم جميع من ولدته فاطمة و عليّ من ولد الحسن و الحسين- (عليهم السلام)- على السباع، فألقها للسباع، فان كانت صادقه لم تتعرّض لها، و إن كانت كاذبة أكلتها» فعرض عليها فكذّبت نفسها و ركبت حمارها في طريق سرّ من رأى تنادي على نفسها- و جاريتها على حمار آخر- بانّها زينب الكذّابة، و ليس بينها و بين رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- و عليّ و فاطمة- (صلوات الله عليهم اجمعين)- قرابة، ثمّ رحلت إلى الشام. فلمّا أن كان بعد ذلك بايّام ذكر عند المتوكّل أبو الحسن- (عليه السلام)- و ما قال في زينب، فقال عليّ بن الجهم: يا أمير المؤمنين لو جرّبت قوله على نفسه فعرفت حقيقه قوله، فقال: أفعل، ثمّ تقدّم إلى قوام السباع فأمرهم أن يجوعوها ثلاثة و يحضروها القصر، فترسل في صحنه [فنزل] و قعد هو في المنظر، و أغلق أبواب الدّرجة، و بعث إلى أبي الحسن- (عليه السلام)-، فأحضر و أمره أن يدخل من باب القصر فدخل، فلمّا صار في الصحن أمر بغلق الباب و خلّى بينه و بين السباع في الصحن. قال عليّ بن يحيى: و أنا في الجماعة و ابن حمدون، [فلمّا حضر- (عليه السلام)- و عليه سواد و شقة، فدخل و أغلق الباب و السباع قد أصمّت الآذان من زئيرها]، فلمّا مشى في الصحن يريد الدرجة مشت إليه السباع و قد سكنت (من زئيرها)، و لم نسمع له حسّا حتى تمسّحت به و دارت حوله، و هو يمسح رءوسها بكمّه، ثمّ ضربت بصدورها الأرض، فما مشت و لا زئرت حتّى صعد الدرجة، و قام المتوكّل فدخل، فارتفع أبو الحسن- (عليه السلام)- و قعد طويلا ثمّ قام فانحدر، ففعلت السباع [به] كفعلها في الأوّل و فعل [هو] بها كفعله الأوّل، فلم تزل رابضة حتى خرج من الباب الذي دخل منه، و ركب و انصرف، و أتبعه المتوكّل بمال جزيل صلة له. و قال ابن الجهم: فقمت و قلت: يا أمير المؤمنين أنت إمام فافعل كما فعل ابن عمّك فقال: و اللّه لئن بلغني ذلك من أحد من الناس لاضربنّ عنقك و عنق هذه العصابة كلّهم، فو اللّه ما تحدّثنا بذلك حتّى مات و بلغ إلى ما يستحقّ.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام علي الهادي عليه السلام · الرابع و الخمسون: خبر زينب الكذّابة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.