ثاقب المناقب و الراونديّ و غيرهما، و اللّفظ للراونديّ: قال: [و منها حديث تلّ المخالي] و ذلك أنّ المتوكّل و قيل: الواثق أمر العسكر و هم تسعون ألف فارس من الأتراك الساكنين بسرّمنرأى أن يملأ كلّ واحد (منهم) مخلاة فرسه من الطين الأحمر و يجعلوا بعضه على بعض في وسط برّيّة واسعة هناك، فلمّا (فعلوا ذلك) صار مثل جبل عظيم [و اسمه تلّ المخالي] صعد فوقه و استدعى أبا الحسن- (عليه السلام)- [و استصعده] و قال: استحضرتك لنظارة خيول عسكري، و قد كان أمرهم أن يلبسوا التجافيف و يحملوا الأسلحة، و قد عرضوا بأحسن زينة و أتمّ عدّة و أعظم هيبة، و كان غرضه أن يكسر قلب كلّ من يخرج عليه، و كان خوفه من أبي الحسن- (عليه السلام)- أن يأمر أحدا من أهل بيته أن يخرج على الخليفة. فقال له أبو الحسن- (عليه السلام)-: و هل تريد أن أعرض عليك عسكري؟ قال: نعم، (قال) فدعا اللّه سبحانه تعالى فاذا بين السماء و الأرض من المشرق إلى المغرب ملائكة مدجّجون، فغشي على الخليفة، فقال له أبو الحسن- (عليه السلام)- لما أفاق من غشيته: نحن لا ننافسكم في الدنيا، نحن مشتغلون بأمر الآخرة، فلا عليك منّي ممّا تظنّ بأس.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام علي الهادي عليه السلام · السابع و الخمسون: خبر تل المخالي