الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام علي الهادي عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٢٤٨٩

حدّث أبو الفتح غازي بن محمد الطرائفي بدمشق سلخ شعبان سنة تسع و تسعين و ثلاثمائة قال: حدّثنا أبو الحسن عليّ ابن عبد اللّه الميموني قال: حدّثني أبو الحسين محمّد بن عليّ بن معمر قال: حدّثني عليّ بن يقطين بن موسى الأهوازيّ قال: كنت رجلا أذهب مذاهب المعتزلة، و كان يبلغني من أمر أبي الحسن عليّ بن محمد- (عليه السلام)- ما استهزئ به و لا أقبله، فدعتني الحال إلى دخولي بسرّمنرأى للقاء السلطان فدخلتها، فلمّا كان يوم وعد السلطان للناس أن يركبوا الميدان، فلمّا كان من الغد ركب الناس في غلائل القصب بأيديهم المراوح، و ركب أبو الحسن- (صلوات الله عليه)- على زيّ الشتاء و عليه لبّادة و برنس، و [على] سرجه بخناق طويل، و قد عقد ذنب دابّته، و الناس يهزءون به و هو يقول: «ألا انّ موعدهم الصبح أ ليس الصبح بقريب». فلمّا توسّطوا الصحراء و جاءوا بين الحائطين ارتفعت سحابة و أرخت السماء عزاليها، و خاضت الدّوابّ إلى ركبها في الطين و لوّثتهم أذنابها، فرجعوا في أقبح زيّ و رجع أبو الحسن- (صلوات الله عليه)- في أحسن زيّ، و لم يصبه شيء ممّا أصابهم، فقلت: إن كان اللّه عزّ و جلّ اطّلعه على هذا السرّ فهو حجّة، (و جعلت في نفسي أن أسأله عن عرق الجنب و قلت: إن هو أخذ البرنس عن رأسه و جعله على قربوس سرجه ثلاثا فهو حجّة). ثمّ إنّه لحى إلى بعض الشعاب، فلمّا قرب نحّى البرنس و جعله على قربوس سرجه ثلاث مرّات، ثمّ التفت إليّ و قال: إن كان من حلال فالصلاة في الثوب حلال، و إن كان من حرام فالصلاة في الثوب حرام، فصدّقته و قلت بفضله و لزمته- (عليه السلام)-، فلمّا أردت الانصراف جئت لوداعه، فقلت: زوّدني بدعوات، فدفع إليّ هذا الدعاء و أوّله «اللّهمّ إنّي أسألك وجلا من انتقامك حذرا من عقابك» و الدعاء طويل.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام علي الهادي عليه السلام · السادس و الستّون: علمه(عليه السلام) بما يكون من المطر و علمه(عليه السلام) بما في النفس

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.