ثاقب المناقب: عن شاهواه بن عبد اللّه الجلّاب قال: كنت رويت عن أبي الحسن الرضا- (عليه السلام)- في أبي جعفر- (عليه السلام)- روايات تدلّ عليه، فلمّا مضى أبو جعفر- (عليه السلام)- قلقت لذلك، و بقيت متحيّرا لا أتقدّم و لا أتأخّر، و خفت أن أكتب إليه في ذلك، و لا أدري ما يكون، فكتبت إليه أسأله الدعاء أن يفرّج اللّه عنّا في أسباب من قبل السلطان كنّا نغتمّ بها من غلماننا، فرجع الجواب بالدعاء، و ردّ علينا الغلمان. و كتب في آخر الكتاب: أردت أن تسأل عن الخلف بعد مضيّ أبي جعفر- (عليه السلام)- و قلقت لذلك، ﴿وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ﴾ [صاحبك بعدي أبو محمد ابني، عنده ما تحتاجون إليه] يقدّم اللّه ما يشاء و يؤخّر ما يشاء ﴿ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها﴾، قد كتبت بما فيه بيان و قناع لذي عقل يقظان.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام علي الهادي عليه السلام · الحادي و السبعون: علمه(عليه السلام) بما في النفس