الحسين بن حمدان الحضيني: باسناده، عن زيد بن عليّ بن زيد قال: مرضت مرضا شديدا، فدخل علىّ الطبيب و قد اشتدّت بي العلّة، فاصلح دواء في اللّيل لم يعلم به أحد، فقال: خذ هذا الدواء في كلّ يوم مرّة عشرة أيّام فانّك تعافى إن شاء اللّه تعالى، و خرج من عندي و ترك الدواء في نصف اللّيل، فلم يبعد حتّى وافى نصر غلام أبي الحسن عليّ بن محمد- (عليهما السلام)-، فاستاذن عليّ، فدخل و معه إناء فيه مثل ذلك الدواء الذي أصلحه الطبيب في تلك الساعة، فقال لي: مولاي يقول: [قال] الطبيب لك: استعمل هذا الدواء عشرة أيّام فانّك تعافى، و قد بعثنا إليك من الدواء الذي أصلحه لك، فخذ منه الساعة مرّة واحدة، فإنّك تعافى من ساعتك. قال زيد: فعلمت [و اللّه] إنّ قوله الحقّ، فأخذت ذلك الدواء من الهاون مرّة واحدة فعوفيت من ساعتي، و رددت دواء الطبيب عليه- و كان نصرانيّا-، فسائلني و قد رآني في صبيحة يومي معافى من علّتي ما كان السبب في العافية و لم رددت الدواء عليّ؟ فحدّثته بحديثي و لم أكتمه، فمضى إلى أبي الحسن- (عليه السلام)- فأسلم على يده و قال: يا سيّدي هذا علم المسيح- (عليه السلام)- و ليس يعلمه إلّا من كان مثله.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام علي الهادي عليه السلام · الثامن و الثمانون: علمه(عليه السلام) بالغائب