عنه: باسناده، عن محمد بن عبد اللّه القمّي قال: لمّا حملت ألطافا من قم إلى سيّدي أبي الحسن- (عليه السلام)- إلى سرّ من رأى، فوردتها و استأجرت بها منزلا، و جعلت أروم الوصول إليه أو من يوصل [إليه]تلك الألطاف الّتي حملتها، فتعذّر عليّ ذلك، فكلّفت عجوزا كانت معي في الدار أن تلتمس لي امرأة أتمتّع بها، فخرجت العجوز في طلب حاجتي، فاذا أنا بطارق قد طرق بابي و قرعه، فخرجت إليه فاذا أنا بصبيّ منحول، فقلت له: ما حاجتك؟ فقال لي: سيّدي و مولاي أبو الحسن- (عليه السلام)- يقول لك: قد شكرنا برّك و ألطافك التي حملتها تريدنا بها، فاخرج إلى بلدك و اردد ألطافك معك، و احذر الحذر كلّه أن تقيم بسرّمنرأى أكثر من ساعة، فانّك إن خالفت و أقمت عوقبت فانظر لنفسك. فقلت: إنّي و اللّه أخرج و لا اقيم، فجاءت العجوز و معها المتعة، فمتّعت بها و بتّ ليلتي و قلت: في غد أخرج، فلمّا تولّى اللّيل طرق باب دارنا ناس و قرعوه قرعا شديدا، فخرجت العجوز إليهم، فاذا أنا باللّطائف و الحارس و شرطة معهما و مشعل و شمع، فقالوا لها: اخرجي إلينا الرجل و المرأة من دارك، فجحدتهم، فهجموا على الدار فأخذوني و المرأة و نهبوا كلّما كان معي من الألطاف و غيرها، فرفعت و أقمت في الحبس بسرّمنرأى ستة أشهر. ثمّ جاءني بعض مواليه فقال لي: حلّت بك العقوبة الّتي حذّرتك منها، فاليوم تخرج من حبسك، فصر إلى بلدك؛ فاخرجت في ذلك اليوم و خرجت هائما حتى وردت قم، فعلمت أنّ بخلافي لأمره نالتني تلك العقوبة.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام علي الهادي عليه السلام · التاسع و الثمانون: علمه(عليه السلام) بما يكون