الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام علي الهادي عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٢٥١٧

و عنه: باسناده، عن عبد اللّه بن جعفر، عن المعلّى بن محمد قال: قال أبو الحسن عليّ بن محمد- (عليهما السلام)-: إنّ هذا الطاغية يا بني مدينة بسرّمنرأى يكون حتفه فيها على يد ابنه المسمّى بالمنتصر، و أعوانه عليه الترك. قال: و سمعته يقول: اسم اللّه على ثلاثة و سبعين حرفا، و إنّما كان عند آصف بن برخيا حرف واحد، فتكلّم به فخرقت له الأرض فيما بينه و بين مدينة سبأ، فتناول عرش بلقيس فأحضره سليمان- (عليه السلام)- قبل أن يرتدّ إليه طرفه، ثمّ بسطت الأرض في أقلّ من طرفة عين، و عندنا منه اثنان و سبعون حرفا، و الحرف الذي كان عند آصف بن برخيا و كتب إليه رجل من شيعته من المدائن يسأله عن سني المتوكّل، فكتب إليه: بسم اللّه الرّحمن الرحيم ﴿‏تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَ فِيهِ يَعْصِرُونَ‏﴾، فقتل بعد خمسة عشر سنة. ثمّ كان من أمر بناء المتوكّل الجعفري و ما أمر به بني هاشم و غيرهم من الأبنية هناك ما تحدث به، و وجّه إلى أبي الحسن- (عليه السلام)- بثلاثين ألف درهم و أمره أن يستعين بها على بناء دار، و ركب المتوكّل يطوف على الأبنية، فنظر إلى دار أبي الحسن- (عليه السلام)- لم ترتفع إلّا قليلا، فأنكر ذلك و قال لعبيد اللّه بن يحيى بن خاقان عليّ و عليّ يمينا- و أكّدها- لئن ركبت و لم ترتفع دار أبي الحسن- (عليه السلام)- لأضربنّ عنقه، فقال له عبيد اللّه: يا أمير المؤمنين لعلّه في اضاقة، فأمر له بعشرين ألف درهم فوجّه بها إليه مع أحمد ابنه و قال له: تحدّثه بما جرى، فصار إليه و أخبره بما جرى، فقال: إن ركب فليفعل ذلك. و رجع أحمد إلى أبيه عبيد اللّه فعرفه ذلك، فقال عبيد اللّه: ليس و اللّه يركب، فلمّا كان في يوم الفطر من السنة التي قتل (فيها) أمر بني هاشم بالترجّل و المشي بين يديه، و إنّما أراد بذلك أبا الحسن- (عليه السلام)-، فترجّل بنو هاشم و ترجّل أبو الحسن- (عليه السلام)-، فاتّكى على رجل من مواليه، فأقبل عليه الهاشميّون فقالوا: يا سيّدنا ما في هذا العالم أحد يدعوا اللّه فيكفينا مئونته؟ فقال أبو الحسن- (عليه السلام)-: في هذا العالم من قلامة ظفره أعظم عند اللّه من ناقة صالح، لمّا عقرت و ضجّ الفصيل إلى اللّه، فقال اللّه عزّ من قائل: ﴿‏تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ‏﴾، فقتل في اليوم الثالث خلق كثير من بني هاشم. و روي أنّه قال- و قد أجهده المشي-: «اللّهمّ إنّه قطع رحمي قطع اللّه أجله». و مضى المتوكّل في اليوم الرابع من شوّال سنة سبع و أربعين و مائتين في سنة سبع و عشرين من إمامة أبي الحسن- (عليه السلام)-، و بويع لابنه محمّد بن جعفر المنتصر؛ فكان من حديثه مع أبي الحسن- (عليه السلام)-، و مع جعفر بن محمود ما رواه الناس.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام علي الهادي عليه السلام · الثاني و التسعون: علمه(عليه السلام) بالآجال

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.