و رواه أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد بن عيّاش قال: حدّثني أبو علي أحمد بن محمّد بن يحيى العطار و أبو جعفر محمّد بن [أحمد بن] مصقلة القمّيّان قالا: حدّثنا سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف قال: حدّثنا داود بن القاسم الجعفريّ أبو هاشم قال: كنت عند أبي محمّد- (عليه السلام)- فاستؤذن لرجل من أهل اليمن، فدخل عليه رجل جميل، طويل جسيم، فسلّم عليه بالولاية فردّ عليه بالقبول و أمره بالجلوس- و ساق الحديث إلى قوله- ثمّ نهض و هو يقول: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ ذريّة بعضها من بعض أشهد أنّ حقّك لواجب كوجوب حقّ أمير المؤمنين و الأئمّة من بعده- (صلوات الله عليهم اجمعين)-، و إليك انتهت الحكمة و الإمامة، و إنّك وليّ اللّه الّذي لا عذر لأحد في الجهل به، فسألت عن اسمه فقال: اسمي مهجع ابن الصلت بن عقبة بن سمعان بن غانم بن أمّ غانم، و هي الأعرابيّة اليمانيّة صاحبة الحصاة التي ختم فيها أمير المؤمنين- (عليه السلام)-. قال أبو هاشم الجعفريّ في ذلك: بدرب الحصا مولى لنا يختم الحصا له اللّه أصفى بالدّليل و أخلصا و أعطاه آيات الإمامة كلّها كموسى و فلق البحر و اليد و العصا و ما قمّص اللّه النبيّين حجّة و معجزة إلّا الوصيّين قمّصا فمن كانمرتابا بذاك فقصره من الأمر أن يبلوا الدّليل و يفحصا. قال أبو عبد اللّه بن عيّاش: هذه أمّ غانم صاحبة الحصاة غير تلك صاحبة الحصاة، و هي أمّ الندى حبابة بنت جعفر الوالبيّة الأسديّة، و هي غير صاحبة الحصاة الاولى الّتي طبع فيها رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- و أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فإنّها أمّ سليم- و كانت وارثة الكتب-، فهنّ ثلاث و لكلّ واحدة منهنّ خبر قد رويته؛ و لم أطل الكتاب بذكره. قلت: قد تقدّم في هذا الكتاب خبر أمّ غانم قد رويته في هذا الكتاب في معاجز الحسين- (عليه السلام)- و الأخيرتان خبرهما تقدّم في معاجز أمير المؤمنين- (عليه السلام)-.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام الحسن العسكري عليه السلام · الحادي و الثلاثون: طبعه في حصاة الأعرابيّ اليماني