الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام الحسن العسكري عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٢٥٥٣

أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد بن عيّاش قال: حدّثنا أحمد بن زياد الهمدانيّ، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم قال: حدّثني أبو هاشم داود بن القاسم قال: كنت في الحبس المعروف بحبس حسيس في الجوسق الأحمر أنا و الحسن بن محمّد العقيقي و محمد ابن إبراهيم العمري و فلان و فلان، إذ دخل علينا أبو محمّد الحسن- (عليه السلام)- و أخوه جعفر فحففنا به، و كان المتولّي لحبسه صالح بن وصيف، و كان معنا في الحبس رجل جمحيّ يقول: إنّه علويّ قال: فالتفت أبو محمّد- (عليه السلام)- فقال: «لو لا أنّ فيكم من ليس منكم لأعلمتكم متى يفرّج عنكم»، و أومى إلى الجمحي أن يخرج [فخرج]، فقال أبو محمد- (عليه السلام)-: «هذا الرّجل ليس منكم فاحذروه، فإنّ في ثيابه قصّة قد كتبها إلى السلطان يخبره بما تقولون فيه»، فقام بعضهم ففتّش ثيابه، فوجد فيها القصّة يذكرنا فيها بكلّ عظيمة. و قد كان الحسن- (عليه السلام)- يصوم، فإذا أفطر أكلنا معه من طعام كان يحمله غلامه إليه في جونة مختومة؛ و كنت أصوم معه، فلمّا كان ذات يوم ضعفت فأفطرت في بيت آخر على كعكة و ما شعر بي و اللّه أحد، ثمّ جئت [فجلست] معه، فقال لغلامه: أطعم أبا هاشم شيئا فإنّه مفطر، فتبسّمت، فقال: ما يضحكك يا أبا هاشم؟ إذا اردت القوّة فكل اللّحم فإنّ الكعك لا قوّة فيه، فقلت: صدق اللّه و رسوله و أنتم، فأكلت فقال لي: أفطر ثلاثا فإنّ المنّة لا ترجع إذا نهكها الصوم في أقلّ من ثلاث. فلمّا كان في اليوم الّذي أراد اللّه سبحانه أن يفرّج عنه جاءه الغلام فقال: يا سيّدي أحمل فطورك؟ فقال: احمل و ما أحسبنا نأكل منه، فحمل الطعام الظهر و اطلق عنه عند العصر و هو صائم، فقال: كلوا هنّاكم اللّه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام الحسن العسكري عليه السلام · الثاني و الثلاثون: علمه(عليه السلام) بما ادّخر و علمه(عليه السلام) بالغائب و علمه بحال الإنسان

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.