الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

فما اتباع هذه الأمة رجالا سودوهم وأطاعوهم، لهم سوابق مع رسول الله (صلى الله وعليه وآله) ومنازل قريبة منها، وأصهاره مقرين بدين محمد (صلى الله وعليه وآله) وبالقرآن، حملهم الكبر والحسد أن خالفوا إمامهم ووليهم، بأعجب من قوم صاغوا من حليهم عجلا ثم عكفوا عليه يعبدونه، ويسجدون له، ويزعمون أنه رب العالمين، واجتمعوا على ذلك كلهم غير هارون وحده، وقد بقي مع صاحبنا الذي هو من نبينا بمنزلة هارون من موسى من أهل بيته ناس: سلمان، وأبو ذر، والمقداد، والزبير، ثم رجع الزبير وثبت هؤلاء الثلاثة مع إمامهم حتى لقوا الله.

وتعجب يا معاوية أن سمى الله من الأئمة واحدا بعد واحد، وقد نص عليهم رسول الله بغدير خم وفي غير موطن، واحتج بهم عليهم، وأمرهم بطاعتهم، وأخبر أن أولهم علي بن أبي طالب ولي كل مؤمن ومؤمنة من بعده، وأنه خليفته فيهم ووصيه وقد بعث رسول الله (صلى الله وعليه وآله) جيشا يوم مؤتة فقال: عليكم بجعفر، فإن هلك فزيد، فإن هلك فعبد الله بن رواحة، فقتلوا جميعا، أفترى يترك الأمة ولم يبين لهم من الخليفة بعده، ليختاروا هم لأنفسهم الخليفة، كأن رأيهم لأنفسهم أهدى لهم وأرشد من رأيه واختياره، وما ركب القوم ما ركبوا إلا بعد ما بينه، وما تركهم رسول الله (صلى الله وعليه وآله) في عمى ولا شبهة.

كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي فأما ما قال الرهط الأربعة الذين تظاهروا على علي (عليه السلام) وكذبوا على رسول الله، وزعموا أنه قال: إن الله لم يكن ليجمع لنا أهل البيت النبوة والخلافة فقد شبهوا على الناس بشهادتهم، وكذبهم، ومكرهم.

الاحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.