⟨ل، الخصال الْقَطَّانُ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليه السلام قَالَ:⟩
إِنَّ أَيُّوبَ عليه السلام شَيْءٌ مِنْ جَسَدِهِ- وَ هَكَذَا يَصْنَعُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِجَمِيعِ مَنْ يَبْتَلِيهِ- مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ الْمُكَرَّمِينَ عَلَيْهِ- وَ إِنَّمَا اجْتَنَبَهُ النَّاسُ لِفَقْرِهِ وَ ضَعْفِهِ فِي ظَاهِرِ أَمْرِهِ- بِجَهْلِهِمْ بِمَا لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ مِنَ التَّأْيِيدِ وَ الْفَرَجِ- وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ ص أَعْظَمُ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ- وَ إِنَّمَا ابْتَلَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْبَلَاءِ الْعَظِيمِ- الَّذِي يَهُونُ مَعَهُ عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ- لِئَلَّا يَدَّعُوا لَهُ الرُّبُوبِيَّةَ إِذَا شَاهَدُوا مَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُوصِلَهُ إِلَيْهِ- مِنْ عَظَائِمِ نِعَمِهِ تَعَالَى مَتَى شَاهَدُوهُ- لِيَسْتَدِلُّوا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الثَّوَابَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى- ذِكْرُهُ عَلَى ضَرْبَيْنِ اسْتِحْقَاقٌ وَ اخْتِصَاصٌ- وَ لِئَلَّا يَحْتَقِرُوا ضَعِيفاً لِضَعْفِهِ وَ لَا فَقِيراً لِفَقْرِهِ- وَ لَا مَرِيضاً لِمَرَضِهِ وَ لِيَعْلَمُوا أَنَّهُ يُسْقِمُ مَنْ يَشَاءُ- وَ يَشْفِي مَنْ يَشَاءُ مَتَى شَاءَ كَيْفَ شَاءَ بِأَيِّ سَبَبٍ شَاءَ- وَ يَجْعَلُ ذَلِكَ عِبْرَةً لِمَنْ شَاءَ- وَ شَقَاوَةً لِمَنْ شَاءَ وَ سَعَادَةً لِمَنْ شَاءَ- وَ هُوَ
بحار الأنوار — الجزء 44 — ص 275 · باب 33 العلة التي من أجلها لم يكف الله قتلة الأئمة عليه السلام و من ظلمهم عن قتلهم و ظلمهم و علة ابتلائهم (صلوات الله عليهم أجمعين)