الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام الحسن العسكري عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٢٦٠١

ثاقب المناقب و الراوندي: روى أحمد بن محمّد، و عن جعفر بن الشريف الجرجانيّ قال: حججت سنة، فدخلت على أبي محمّد- (عليه السلام)- بسرّمنرأى، و قد كان أصحابنا حملوا معي شيئا من المال، فأردت أن أسأله إلى من أدفعه؟ فقال قبل أن قلت له [ذلك]: «ادفع ما معك إلى المبارك خادمي» قال: ففعلت و خرجت و قلت: إنّ شيعتك بجرجان يقرءون عليك السلام. قال: «أ و لست منصرفا بعد فراغك من الحجّ؟» قلت: بلى. قال: «فإنّك تصير إلى جرجان من يومك هذا إلى مائة و سبعين يوما، و تدخلها يوم الجمعة لثلاث [ليال] مضين من شهر ربيع الآخر في أوّل النهار، فاعلمهم أنّي اوافيهم في ذلك اليوم آخر النهار، فامض [راشدا]، فإنّ اللّه سيسلّمك و يسلّم ما معك، فتقدّم على أهلك و ولدك، و يولد لولدك الشريف ابن، فسمّه الصلت بن الشريف بن جعفر ابن الشريف، و سيبلغ اللّه به، و يكون من أوليائنا». فقلت: يا ابن رسول اللّه إنّ إبراهيم بن إسماعيل الجرجانيّ- و هو من شيعتك- كثير المعروف إلى أوليائك، يخرج إليهم في السنة من ماله أكثر من مائة ألف درهم، و هو أحد المتقلّبين في نعم اللّه بجرجان. فقال: «شكر اللّه لأبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل صنيعته إلى شيعتنا و غفر له ذنوبه، و رزقه ذكرا سويّا قائلا بالحقّ، فقل له: يقول لك الحسن بن عليّ- (عليه السلام)- سمّ ابنك أحمد»، فانصرفت من عنده و حججت و سلّمني اللّه تعالى حتّى وافيت جرجان في يوم الجمعة في أوّل النهار من شهر ربيع الآخر على ما ذكره- (عليه السلام)-، و جاءني أصحابنا يهنّئوني، فأعلمتهم إنّ الإمام و عدني أن يوافيكم في آخر هذا اليوم، فتأهّبوا لما تحتاجون إليه، و أعدّوا مسائلكم و حوائجكم كلّها، فلمّا صلّوا الظهر و العصر اجتمعوا كلّهم في داري، فو اللّه ما شعرنا إلّا و قد وافانا أبو محمّد- (عليه السلام)-، فدخل إلينا و نحن مجتمعون، فسلّم هو أوّلا علينا، فاستقبلناه و قبّلنا يده. ثمّ قال: «إنّي كنت وعدت جعفر بن الشريف أن اوافيكم في آخر هذا اليوم، فصلّيت الظهر و العصر بسرّمنرأى و سرت إليكم لا جدّد بكم عهدا، و ها أنا قد جئتكم الآن، فاجمعوا مسائلكم و حوائجكم كلّها» فأوّل من انتدب لمسألته النضر بن جابر، قال: يا ابن رسول اللّه إنّ ابني جابر اصيب ببصره منذ أشهر، فادع اللّه له أن يردّ عليه عيينه، قال: «فهاته» (فحضر) فمسح بيده على عينيه فعاد بصيرا، ثمّ تقدّم رجل فرجل يسألونه حوائجهم [و أجابهم] إلى كلّ ما سألوه حتّى قضى حوائج الجميع و دعا لهم بخير، و انصرف من يومه ذلك.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام الحسن العسكري عليه السلام · الثمانون: خبر ابن الشريف

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.