الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام الحسن العسكري عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٢٦١١

الراوندي: قال: قال [أبو] القاسم الهروى: خرج توقيع من أبي محمّد- (عليه السلام)- إلى بعض بني أسباط، قال: كتبت إلى الإمام- (عليه السلام)- اخبره [من] إختلاف الموالي و أسأله إظهار دليل. فكتب إليّ: «إنّما خاطب اللّه العاقل، و ليس أحد يأتي بآية أو يظهر دليلا أكثر ممّا جاء به خاتم النبيّين و سيّد المرسلين- (صلّى اللّه عليه و آله)-، فقالوا: كاهن و ساحر و كذّاب! و هدى اللّه من اهتدى، غير أنّ الأدلّة يسكن إليها كثير من الناس، و ذلك أنّ اللّه يأذن لنا فنتكلّم و يمنع فنصمت، و لو أحبّ اللّه أن لا يظهر حقّنا ما بعث اللّه النبيّين مبشّرين و منذرين يصدعون بالحقّ في حال الضعف و القوّة، و ينطقون في أوقات ليقضي اللّه أمره و ينفذ حكمه. و الناس على طبقات مختلفين شتّى، و المستبصر على سبيل نجاة متمسّك بالحقّ، فيتعلّق بفرع أصيل غير شاك و لا مرتاب لا يجد عنه ملجأ، و طبقة لم تأخذ الحقّ من أهله، فهم كراكب البحر يموج عند موجه و يسكن عند سكونه. و طبقة استحوذ عليهم الشيطان، شأنهم الردّ على أهل الحقّ و دفع الحقّ بالباطل حسدا من [عند] أنفسهم. فدع من ذهب يمينا و شمالا كالراعي إذا أراد أن يجمع غنمه جمعها بأدون السعي، ذكرت ما اختلف فيه مواليّ، فإذا كانت الوصيّة و الكبر فلا ريب، و من جلس مجالس الحكم فهو أولى بالحكم، أحسن رعاية من استرعيت، و ايّاك و الإذاعة و طلب الرئاسة، فانّهما يدعوان إلى الهلكة، ذكرت شخوصكم إلى فارس فاشخص [خار اللّه لك]، و تدخل مصر إن شاء اللّه آمنا، و اقرأ من تثق به من مواليّ السلام، و مرهم بتقوى اللّه العظيم و اداء الأمانة، و أعلمهم أنّ المذيع علينا سرّنا حرب لنا». [قال] فلمّا قرأت: «و تدخل مصر» لم أعرف له معنى، فقدمت بغداد و عزيمتي الخروج إلى فارس، فلم يتهيّأ لي ذلك، و خرجت إلى مصر، فعرفت أنّ الإمام- (عليه السلام)- عرف أنّي لا اخرج إلى فارس.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام الحسن العسكري عليه السلام · التسعون: علمه(عليه السلام) بما يكون

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.