ابن شهر اشوب: عن أبي هاشم الجعفريّ، عن داود ابن الأسود خادم أبي محمّد- (عليه السلام)- قال: دعاني سيّدي [ابو محمّد- (عليه السلام)- فدفع] إليّ خشبة كأنّها رجل باب مدوّرة طويلة ملء الكفّ، فقال: «صر بهذه الخشبة إلى العمريّ» فمضيت، فلمّا صرت إلى بعض الطريق عرض لي سقّاء معه بغل، فزاحمني البغل على الطريق، فناداني السقّاء ضحّ عن البغل، فرفعت الخشبة التي كانت معي فضربت بها البغل فانشقّت، فنظرت إلى كسرها فاذا فيها كتب، فبادرت سريعا فرددت الخشبة إلى كمّي، فجعل السقّاء يناديني و يشتمني و يشتم صاحبي، فلمّا دنوت من الدار راجعا استقبلني عيسى الخادم عند الباب (الثاني) فقال: يقول لك مولاي أعزّه اللّه: «لم ضربت البغل و كسرت رجل الباب؟» فقلت له: يا سيّدي لم أعلم بما في رجل الباب، فقال: «و لم احتجت أن تعمل عملا و تحتاج أن تعتذر منه، إيّاك بعدها أن تعود إلى مثلها؟ [و إذا سمعت لنا شاتما فامض لسبيلك التي امرت بها، و ايّاك أن تجاوب من يشتمنا أو تعرّفه من أنت فإنّا ببلد سوء و مصر سوء]، و امض في طريقك، فانّ أخبارك و أحوالك ترد إلينا فاعلم ذلك.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام الحسن العسكري عليه السلام · الثامن و مائة: علمه(عليه السلام) بالغائب