الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام الحسن العسكري عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٢٦٥٠

الحسين بن حمدان الحضيني في هدايته: بإسناده عن محمّد بن ميمون الخراساني قال: قدمت من خراسان اريد سرّ من رأى للقاء مولاي أبي محمّد الحسن- (عليه السلام)-، فصادفت بغلته- (صلوات الله عليه)-، و كانت الأخبار عندنا صحيحة أنّ الحجّة و الإمام من بعده سيّدنا محمّد المهدي- عليه أفضل الصلاة و السلام-، فصرت إلى إخواننا المجاورين له، فقلت لهم: اريد الوصول إلى أبي محمّد- (عليه السلام)-، فقالوا: هذا يوم ركوبه إلى دار المعتزّ، فقلت: أقف له في الطريق فلست أخلوا من دلالة بمشيئة اللّه و عونه، ففاتني و هو ماض، فوقفت على ظهر دابّتي حتّى رجع- و كان يوما شديد الحر-، فتلقّيته فأشار إليّ بطرفه، فتأخّرت و صرت وراءه، و قلت في نفسي: اللّهم إنّك تعلم أنّي أومن و أقرّ بأنّه حجّتك على خلقك و أنّ مهديّنا من صلبه، فسهّل لي دلالة [منه] تقرّ بها عيني و ينشرح بها صدري، فانثنى إليّ و قال لي: «يا محمّد بن ميمون قد اجيبت دعوتك»، فقلت: لا إله إلّا اللّه قد علم سيّدي ما ناجيت ربّي به في نفسي، ثمّ قلت طمعا في الزيادة- [و قد صرت معه إلى الدّار، و دخلت و تركت بين يديه إلى الدهليز، فوقفت و هو راكب و وقفت بين يديه و قلت]-: إن كان يعلم ما في نفسي فيأخذ القلنسوة من رأسه، قال: فمدّ يده فأخذها و ردّها، فوسوست لي نفسي لعلّه اتّفاق، و أنّه حميت عليه القلنسوة فأخذها و وجد حرّ الشمس فردّها، فإن كان أخذها لعلمه بما في نفسي فليأخذها ثانية و يضعها على قربوس سرجه، فأخذها فوضعها على القربوس، فقلت: فليردّها، فردّها على رأسه، فقلت: لا إله إلّا اللّه أ يكون هذا الاتّفاق مرّتين، اللّهمّ إن كان هو الحقّ فليأخذها ثالثة فيضعها على قربوس سرجه فيردّها مسرعا، فأخذها و وضعها على القربوس و ردّها مسرعا على رأسه، و صاح: «يا محمّد بن ميمون إلى كم؟» فقلت: حسبي يا مولاي.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام الحسن العسكري عليه السلام · الثامن و العشرون و مائة: علمه(عليه السلام) بما في النفس

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.