الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام الحسن العسكري عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٢٦٥٥

عنه: باسناده، عن أبي جعفر أحمد القصير البصري قال: حضرنا عند سيّدنا أبي محمّد- (عليه السلام)- بالعسكر، فدخل عليه خادم من دار السلطان جليل القدر، فقال له: أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام و يقول لك: كاتبنا أنوش النصراني يريد أن يطهّر ابنين له، و قد سألنا مسألتك أن تركب إلى داره و تدعو لابنيه بالسلامة و البقاء، فاحبّ أن تركب و أن تفعل ذلك، فانّا لم نجشمك هذا العناء إلّا لأنّه قال: نحن نتبرّك بدعاء بقايا النبوّة و الرسالة. فقال مولانا- (عليه السلام)-: «الحمد للّه الذي جعل النصرانيّ أعرف بحقّنا من المسلمين» ثمّ قال: «اسرجوا لنا»، فركب حتّى وردنا أنوش، فخرج إليه مكشوف الرأس حافي القدمين و حوله القسّيسون و الشمامسة و الرهبان، و على صدره الإنجيل، فتلقّاه على باب داره و قال له: يا سيّدنا أتوسّل إليك بهذا الكتاب الذي أنت أعرف به منّا إلّا غفرت لي ذنبي في عنائك، و حقّ المسيح عيسى بن مريم و ما جاء به من الإنجيل من عند اللّه ما سألت أمير المؤمنين مسألتك هذا إلّا لأنّا وجدناكم في هذا الإنجيل مثل المسيح عيسى بن مريم- (عليهما السلام)- عند اللّه، فقال مولانا- (عليه السلام)-: «الحمد للّه» و دخل على فرسه و الغلامان على منصّة، و قد قام الناس على أقدامهم، فقال- (عليه السلام)-: «أمّا ابنك هذا فباق عليك و أمّا الآخر فمأخوذ عنك بعد ثلاثة أيّام، و هذا الباقي يسلم و يحسن إسلامه و يتولّانا أهل البيت». فقال أنوش: و اللّه يا سيّدي إنّ قولك الحقّ و لقد سهل عليّ موت ابني هذا لمّا عرّفتني أنّ الآخر يسلم و يتولّاكم أهل البيت، فقال له بعض القسّيسين: مالك لا تسلم؟ فقال له أنوش: أنا مسلم و مولانا يعلم ذلك، فقال مولانا- (عليه السلام)-: «صدق و لو لا أن يقول الناس إنّا أخبرناك بوفاة ابنك و لم يكن كما أخبرناك لسألنا اللّه بقائه عليك»، فقال أنوش: لا اريد يا سيّدي إلّا ما تريد. قال أبو جعفر أحمد القصير: مات و اللّه ذلك الابن بعد ثلاثة أيّام و أسلم الآخر بعد سنة و لزم الباب معنا إلى وفاة سيّدنا أبي محمّد- (عليه السلام)-.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام الحسن العسكري عليه السلام · الثالث و الثلاثون و مائة: علمه(عليه السلام) بالآجال و الغائب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.