الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام المهدي عجل الله فرجه
مدينة المعاجز · رقم ٢٦٦٧

أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون قال: حدّثني أبي (رحمه الله) قال: حدّثنا أبو عليّ محمّد بن همام قال: حدّثنا جعفر بن محمّد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر، عن أبي نعيم، عن محمّد بن القاسم العلوي قال: دخلنا جماعة من العلويّة على حكيمة بنت محمّد بن عليّ بن موسى- (عليهم السلام)-، فقالت: جئتم تسألونني عن ميلاد وليّ اللّه؟ قلنا: بلى و اللّه، قالت: كان عندي البارحة، و أخبرني بذلك، و إنّه كانت عندي صبيّة يقال لها نرجس، و كنت اربّيها من بين الجواري، و لا يلي تربيتها غيري، إذ دخل أبو محمّد- (عليه السلام)- عليّ ذات يوم، فبقي يلحّ النظر إليها، فقلت: يا سيّدي هل لك فيها من حاجة؟ فقال: «إنّا معاشر الأوصياء لسنا ننظر نظر ريبة، و لكنّا ننظر تعجّبا أنّ المولود الكريم على اللّه يكون منها»، قالت: قلت: يا سيّدي فأروح بها إليك؟ قال: استأذني أبي في ذلك، فصرت إلى أخي- (عليه السلام)-، فلمّا دخلت عليه تبسّم ضاحكا و قال: «يا حكيمة جئت تستأذنيني في أمر الصبيّة، ابعثي بها إلى أبي محمّد- (عليه السلام)-، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يحبّ أن يشركك في هذا الأمر» فزيّنتها و بعثت بها إلى أبي محمّد- (عليه السلام)- فكنت بعد ذلك إذا دخلت عليها تقوم فتقبّل جبهتي فاقبّل رأسها، و تقبّل يدي فاقبّل رجليها، و تمدّ يدها إلى خفّي لتنزعه فأمنعها من ذلك، و اقبّل يدها إجلالا و إكراما للمحلّ الذي أحلّه اللّه فيها، فمكثت بعد ذلك إلى أن مضى أخي أبو الحسن- (عليه السلام)-، فدخلت على أبي محمّد- (عليه السلام)- ذات يوم فقال: «يا عمّتاه إنّ المولود الكريم على اللّه و رسوله سيولد ليلتنا هذه. فقلت: يا سيّدي في ليلتنا هذه؟ قال: «نعم»، [فقمت إلى الجارية] فقلّبتها ظهرا لبطن فلم أر بها حملا، فقلت: يا سيّدي ليس بها حمل، فتبسّم ضاحكا و قال: «يا عمّتاه إنّا معاشر الأوصياء ليس يحمل لنا في البطون و لكن يحمل في الجنوب». فلمّا جنّ الليل صرت إليه، فأخذ أبو محمّد- (عليه السلام)- محرابه، فأخذت محرابها فلم يزالا يحييان الليل، و عجزت عن ذلك، فكنت مرّة أنام و مرّة اصلّي إلى آخر الليل، فسمعتها آخر الليل في القنوت لمّا انفتلت من الوتر مسلّمة صاحت: يا جارية الطست، [فجاءت بالطست] فقدمته إليها فوضعت صبيّا كأنّه فلقة قمر، على ذراعه الأيمن مكتوب: ﴿‏جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً‏﴾ و ناغاه ساعة حتّى استهلّ و عطس، و ذكر الأوصياء قبله حتى بلغ إلى نفسه، و دعا لأوليائه على يده بالفرج. ثم وقعت ظلمة بيني و بين أبي محمّد- (عليه السلام)-، فلم أره، فقلت: يا سيّدي، أين الكريم على اللّه؟ قال: «أخذه من هو أحقّ به منك»، [فقمت] و انصرفت إلى منزلي، فلم أره، و بعد أربعين يوما دخلت دار أبي محمّد- (عليه السلام)-، فإذا [أنا] بصبيّ يدرج في الدار، فلم أر وجها اصبح من وجهه، و لا لغة افصح من لغته، و لا نغمة أطيب من نغمته، [فقلت: يا سيّدي من هذا الصبيّ؟ ما رأيت أصبح وجها منه و لا افصح لغة منه و لا أطيب نغمة منه]، قال: «هذا المولود الكريم على اللّه»، قلت: يا سيّدي و له أربعون يوما و أنا أدري من أمره هذا! قال: فتبسّم ضاحكا و قال: «يا عمّتاه أ ما علمت أنّا معاشر الأوصياء ننشأ في اليوم كما ينشأ غيرنا في الجمعة، و ننشأ في الجمعة كما ينشأ غيرنا في الشهر، و ننشأ في الشهر كما ينشأ غيرنا في السنة!» فقمت و قبّلت رأسه و انصرفت إلى منزلي، ثمّ عدت فلم أره، فقلت: يا سيّدي يا أبا محمّد لست ارى المولود الكريم على اللّه. قال: «استودعناه من الذي استودعته أمّ موسى»، و انصرفت و ما كنت أراه إلّا [كلّ] اربعين يوما.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام المهدي عجل الله فرجه · الثامن: إخباره(عليه السلام) حكيمة بالجماعة الّذين يسألونها عن ميلاده(عليه السلام) و غير ذلك

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.