الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام المهدي عجل الله فرجه
مدينة المعاجز · رقم ٢٦٨٠

الشيخ الطوسي في «الغيبة» عن رشيق صاحب المادراي قال: بعث إلينا المعتضد و نحن ثلاثة نفر، فأمرنا أن يركب كلّ واحد منّا فرسا و نجنب فرسا آخر و نخرج مخفّين لا يكون معنا قليل و لا كثير إلّا على السرج مصلّى، و قال لنا الحقوا بسامرّاء و وصف لنا محلّة و دارا و قال: إذا أتيتموها تجدوا على الباب خادما أسود فاكبسوا الدار، و من رأيتم فيها فأتوني برأسه. فوافينا سامرّاء فوجدنا الأمر كما وصفه، و في الدهليز خادم اسود و في يده تكّة ينسجها، فسألناه عن الدار و من فيها؟ فقال: صاحبها، فو اللّه ما التفت إلينا و قلّ اكتراثه بنا، فكبسنا الدار كما امرنا، فوجدنا دارا سريّة و مقابل الدار ستر ما نظرت قطّ إلى أنبل منه، كأنّ الأيدي رفعت عنه في ذلك الوقت، و لم يكن في الدار أحد. فرفعنا الستر فاذا ببيت كبير كأنّ بحرا فيه (ماء)، و في أقصى البيت حصير قد علمنا أنّه على الماء، و فوقه رجل من أحسن الناس هيئة قائم يصلّي، فلم يلتفت إلينا و لا إلى شيء من أسبابنا. فسبق أحمد بن عبد اللّه ليتخطّى البيت فغرق في الماء، و ما زال يضطرب حتّى مددت يدي إليه فخلّصته و أخرجته، و غشي عليه و بقي ساعة، و عاد صاحبي الثاني الى فعل ذلك الفعل، فناله مثل ذلك، و بقيت مبهوتا. فقلت لصاحب البيت: المعذرة [إلى] اللّه و إليك، فو اللّه ما علمت كيف الخبر و لا إلى من أجيء و أنا تائب إلى اللّه، فما التفت إلى شيء ممّا قلنا، و ما انفتل عمّا كان فيه فها لنا ذلك، و انصرفنا عنه، و قد كان المعتضد ينتظرنا، و قد تقدّم إلى الحجّاب إذا وافيناه أن ندخل عليه في أيّ وقت كان. فوافيناه في بعض اللّيل، فادخلنا عليه فسألنا عن الخبر، فحكينا له ما رأينا، فقال: و يحكم لقيكم أحد قبلي؟ و جرى منكم إلى أحد سبب أو قول؟ قلنا: لا، فقال: أنا نفيّ من جدّي، و حلف بأشدّ ايمان له أنّه رجل إن بلغه هذا الخبر ليضربنّ أعناقنا، فما جسرنا أن نحدّث به الّا بعد موته.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام المهدي عجل الله فرجه · الثامن عشر: جلوسه(عليه السلام) على الماء يصلّي

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.