الراوندي: قال: روي عن ابن أبي سورة، عن أبيه- و كان أبوه من مشايخ الزيدية بالكوفة- قال: كنت خرجت إلى قبر الحسين- (عليه السلام)- اعرّف عنده، فلمّا كان وقت العشاء الآخرة صلّيت و قمت فابتدأت اقرأ الحمد، و إذا شابّ [حسن الوجه] عليه جبّة سيفيّة، فابتدأ أيضا قبلي و ختم قبلي. فلمّا كان الغداة خرجنا جميعا من باب الحائر، فلمّا صرنا إلى شاطئ الفرات قال لي الشابّ: «أنت تريد الكوفة فامض»، فمضيت في طريق الفرات و أخذ الشابّ طريق البرّ. قال أبو سورة: ثمّ أسفت على فراقه فاتّبعته، فقال لي: «تعال»، فجئنا جميعا إلى أصل حصن المسنّاة، فنمنا جميعا و انتبهنا، و إذا نحن على الغريّ على جبل الخندق، فقال لي: «أنت مضيّق و لك عيال، فامض إلى أبي طاهر الزراري، فيخرج إليك من داره و في يده الدّم من الأضحيّة، فقل له: شابّ [من] صفته كذا و كذا يقول لك: أعط هذا الرجل صرّة الدنانير التي عند رجل السرير مدفونة». قال: فلمّا دخلت الكوفة مضيت إليه و قلت (له): ما ذكر لي الشابّ، فقال: سمعا و طاعة و على يده دم الأضحية.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام المهدي عجل الله فرجه · التسعون: علمه(عليه السلام) بما في النفس و بالغائب و غير ذلك