الأقساممدينة المعاجزمعاجز الإمام المهدي عجل الله فرجه
مدينة المعاجز · رقم ٢٧٨٨

قلت: صورة الحديث: روي عن عليّ بن إبراهيم بن مهزيار قال: حججت عشرين حجّة أطلب بها عيان الإمام فلم أجد إليه سبيلا، إذ رأيت ليلة في نومي قائلا يقول: «يا عليّ بن إبراهيم قد أذن اللّه لك»، فخرجت حاجّا نحو المدينة، ثمّ إلى مكّة [و حججت]، فبينا أنا ليلة في الطواف إذ أنا بفتى حسن الوجه، طيّب الرائحة طائف فحسّ قلبي به، [فابتدأني] فقال لي: «من أين؟» قلت: من الأهواز. فقال: «أ تعرف الخصيبي؟» قلت: (رحمه الله)، دعي فأجاب، فقال: «(رحمه الله)، فما أطول ليله، أ فتعرف عليّ بن إبراهيم؟» قلت: أنا هو. قال: «آذن لك صر إلى رحلك و صر إلى شعب بني عامر تلقاني هناك، فأقبلت مجدّا حتّى وردت الشعب [فاذا هو ينتظرني]، و سرنا حتّى تخرّقنا جبال عرفات، و سرنا إلى جبال منى، و انفجر الفجر الأوّل و قد توسّطنا جبال الطائف، [فقال: «انزل»]، فنزلنا و صلّينا صلاة الليل ثمّ الفرض، ثمّ سرنا حتّى علا ذروة الطائف، فقال: «هل ترى شيئا؟» قلت: أرى كثيب رمل عليه بيت شعر يتوقّد البيت نورا. فقال: «هنّاك الأمل و الرجاء»، ثمّ صرنا في أسفله فقال: «انزل فهاهنا يذلّ كلّ صعب، خلّ عن زمام الناقة، فهذا حرم القائم لا يدخله إلّا مؤمن [يدلّ»]؛ و دخلت عليه فإذا [أنا] به جالس قد اتّشح ببردة و تأزّر باخرى، و قد كسر بردته على عاتقه و إذا هو كغصن بان ليس بالطويل الشامخ و لا بالقصير اللازق، [بل مربوع] مدوّر الهامة، صلت الجبين، أزجّ الحاجبين، أقنى الأنف، سهل الخدّين، على خدّه الأيمن خال كأنّه فتات مسك على رضراضة عنبر. فلمّا أن رأيته بدرته بالسلام، فردّ عليّ بأحسن ما سلّمت عليه و سألني عن المؤمنين، قلت: قد ألبسوا جلباب الذلّة و هم بين القوم أذلّاء، قال: «لتملكونهم كما ملكوكم، و هم يومئذ أذلّاء»، فقلت: (يا سيّدي) لقد بعد الوطن. قال: «إنّ أبي عهد إليّ أن لا أجاور قوما غضب اللّه عليهم، و أمرني أن لا أسكن من الجبال إلّا وعرها، و من البلاد إلّا قفرها، و اللّه مولاكم أظهر التقيّة، فأنا في التقيّة إلى يوم يؤذن لي فأخرج». قلت: متى يكون هذا الأمر؟ قال: «إذا حيل بينكم و بين الكعبة»، فأقمت أيّاما حتّى أذن لي بالخروج، فخرجت نحو منزلي و معي غلام يخدمني فلم أر إلّا خيرا.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام المهدي عجل الله فرجه · العشرون و مائة: خبر إبراهيم بن مهزيار

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.