ابن بابويه: عن محمّد بن شاذان، عن الكابلي: و قد كنت رأيته عند أبي سعيد (الهندي)- فذكر أنّه خرج من كابل مرتادا طالبا، و أنّه وجد صحّة هذا الدين في الإنجيل و به اهتدى. قال ابن بابويه: فحدّثني محمّد بن شاذان بنيسابور قال: بلغني أنّه قد وصل فترصّدت له حتّى لقيته، فسألته عن خبره، فذكر أنّه لم يزل في الطلب و أنّه أقام بالمدينة، فكان لا يذكره لأحد إلّا زجره، فلقى شيخا من بني هاشم- و هو يحيى بن محمّد العريضي-، فقال له: إنّ الّذي تطلبه بصريا. [قال:] فقصدت صريا و جئت إلى دهليز مرشوش و طرحت نفسي على الدكان، فخرج إليّ غلام أسود، فزجرني و انتهرني و قال: قم من هذا المكان [و انصرف]، فقلت: لا أفعل، فدخل الدّار ثمّ خرج [إليّ] و قال: ادخل، فدخلت فاذا مولاي- (عليه السلام)- قاعد وسط الدار. فلمّا نظر إليّ سمّاني باسم [لي] لم يعرفه أحد إلّا أهلي بكابل، [و أخبرني باشياء]، فقلت [له]: إنّ نفقتي [قد] ذهبت فمر لي بنفقة، فقال [لي]: أما إنّها ستذهب منك بكذبك، و أعطاني نفقة، فضاع [منّي] ما كان معي و سلم ما أعطاني، ثمّ انصرفت السنة الثانية فلم أجد في الدّار أحدا.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز الإمام المهدي عجل الله فرجه · الثاني و العشرون و مائة: علمه(عليه السلام) بالغائب