الأقسامالاحتجاج للطبرسيالجزء الأول
الاحتجاج

تأويل القرآن كما قاتلت معي على تنزيله، ثم تقتل شهيدا تخضب لحيتك من دم رأسك، قاتلك يعدل عاقر الناقة في البغض إلى الله والبعد منه. قال سليم بن قيس: جلست إلى سلمان وأبي ذر والمقداد فجاء رجل من أهل الكوفة فجلس إليهم مسترشدا، فقال له سلمان: " عليك بكتاب الله فالزمه، وعلي ابن أبي طالب فإنه مع القرآن لا يفارقه، فأنا أشهد أنا سمعنا رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يقول: " إن عليا يدور مع الحق حيث دار، وإن عليا هو الصديق والفاروق يفرق بين الحق والباطل " قال: فما بال القوم يسمون أبا بكر الصديق وعمر الفاروق قال: نحلهما الناس اسم غيرهما كما نحلوهما خلافة رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، وإمرة المؤمنين. لقد أمرنا رسول الله (صلى الله وعليه وآله) وأمرهما معنا فسلمنا جميعا على علي بأمرة المؤمنين. وروى القاسم بن معاوية قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): هؤلاء يروون حديثا في معراجهم أنه لما أسري برسول الله رأى على العرش مكتوبا لا إله إلا الله، محمد رسول الله أبو بكر الصديق، فقال: " سبحان الله غير وأكل شئ حتى هذا " قلت: نعم. قال: " إن الله عز وجل لما خلق العرش كتب عليه لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي أمير المؤمنين، ولما خلق الله عز وجل الماء كتب في مجراه: لا إله إلا الله محمد رسول الله، علي أمير المؤمنين، ولما خلق الله عز وجل الكرسي كتب على قوائمه: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي أمير المؤمنين، ولما خلق الله عز وجل اللوح كتب فيه: لا إله إلا الله محمد رسول الله، علي أمير المؤمنين، ولما خلق الله إسرافيل كتب على جبهته: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي أمير المؤمنين ولما خلق الله جبرئيل كتب على جناحيه: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي أمير المؤمنين، ولما خلق الله عز وجل السماوات كتب في أكتافها: لا إله إلا الله محمد رسول الله، علي أمير المؤمنين، ولما خلق الله عز وجل الأرضين كتب في أطباقها: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي أمير المؤمنين، ولما خلق الله عز وجل الجبال كتب في رؤسها: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي أمير المؤمنين، ولما خلق الله عز وجل الشمس كتب عليها: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي أمير المؤمنين ولما خلق الله عز وجل القمر كتب عليه: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي أمير المؤمنين، وهو السواد الذي ترونه في القمر فإذا قال أحدكم لا إله إلا الله، محمد رسول الله فليقل علي أمير المؤمنين (عليه السلام) وعن عبد الله بن الصامت قال: رأيت أبا ذر آخذا بحلقة باب الكعبة مقبلا بوجهه للناس وهو يقول: أيها الناس من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فسأنبئه باسمي أنا جندب ابن السكن بن عبد الله أنا أبو ذر الغفاري أنا رابع أربعة ممن أسلم مع رسول الله (صلى الله وعليه وآله) سمعت رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يقول: وذكر الحديث بطوله إلى قوله، ألا أيتها الأمة المتحيرة بعد نبيها، لو قدمتم من قدمه الله وأخرتم من أخره الله، وجعلتم الولاية حيث جعلها الله، لما عال ولي الله، ولما ضاع فرض من فرائض الله، ولا اختلف اثنان في حكم من أحكام الله، إلا كان علم ذلك عند أهل بيت نبيكم، فذوقوا وبال ما كسبتم، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون. وروى عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: إن العلم الذي هبط به آدم من الجنة وما فضلت به النبيون (عليهم السلام) في عترة نبيكم، فأين يتاه بكم؟ قال سليم بن قيس: سأل رجل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال - وأنا أسمع - أخبرني بأفضل منقبة لك، قال: ما أنزل الله في كتابه؟ قال: وما أنزل لله فيك قال " أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه " أنا الشاهد من رسول الله (صلى الله وعليه وآله) وقوله: " ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " إياي عنى بمن عنده علم الكتاب فلم يدع شيئا أنزله الله فيه إلا ذكره، مثل قوله: " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " وقوله: " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " وغير ذلك، قال قلت: فاخبرني بأفضل منقبة لك من رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، فقال نصبه إياي يوم غدير خم فقال لي بالولاية بأمر الله عز وجل. وقوله أنت مني بمنزلة هارون من موسى، وسافرت مع رسول الله (صلى الله وعليه وآله) ليس له خادم غيري، وكان له لحاف ليس له لحاف غيره، ومعه عائشة وكان رسول الله ينام بيني وبين عائشة ليس علينا ثلاثتنا لحاف غيره، فإذا قام إلى صلاة الليل يخط بيده اللحاف من وسطه بيني وبين عائشة حتى يمس اللحاف الفراش الذي تحتنا، فأخذتني الحمى ليلة فأسهرتني فسهر رسول الله (صلى الله وعليه وآله) لسهري، فبات ليلته بيني وبين مصلاه يصلي ما قدر له، ثم يأتيني يسألني وينظر إلي فلم يزل ذلك دأبه حتى أصبح فلما صلى بأصحابه الغداة قال: " اللهم اشف عليا وعافه فإنه، أسهرني الليلة مما به " ثم قال رسول الله (صلى الله وعليه وآله): - بمسمع من أصحابه -: " أبشر يا علي " قلت: بشرك الله بخير يا رسول الله وجعلني فداك، قال: " إني لم أسأل الله الليلة شيئا إلا أعطانيه، ولم أسأله لنفسي شيئا إلا سألت لك مثله، وإني دعوت الله عز وجل أن يؤاخي بيني وبينك ففعل، وسألته أن يجعلك ولي كل مؤمن ومؤمنة ففعل وسألته أن يجمع عليك أمتي بعدي فأبى علي " فقال رجلان أحدهما لصاحبه: " أرأيت ما سأل؟ فوالله لصاع من تمر خير مما سأل: ولو كان سأل ربه أن ينزل عليه ملكا يعينه على عدوه، أو ينزل عليه كنزا ينفقه وأصحابه فإن بهم حاجة كان خيرا مما سأل، وما دعا عليا قط إلى خير إلا استجاب له.

الاحتجاج — الجزء الأول · احتجاجه (ع) على جماعة كثيرة من المهاجرين والأنصار لما تذاكروا فضلهم بما قال رسول الله (صلى الله وعليه وآله) من النص عليه وغيره من القول الجميل.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.