الأقسامالاحتجاج للطبرسيالجزء الثاني
الاحتجاج

وعن ديلم بن عمر قال: كنت بالشام حين أتي بسبايا آل محمد (صلى الله وعليه وآله)، فأقيموا على باب المسجد حيث تقام السبايا، وفيهم علي بن الحسين، فأتاهم شيخ من أشياخ أهل الشام فقال: الحمد لله الذي قتلكم، وأهلككم، وقطع قرون الفتنة. فلم يأل عن سبهم وشتمهم، فلما انقضى كلامه. قال له علي بن الحسين (عليه السلام): إني قد أنصت لك حتى فرغت من منطقك، وأظهرت ما في نفسك من العداوة والبغضاء، فانصت لي كما أنصت لك. فقال له: هات. قال علي (عليه السلام): أما قرأت كتاب الله عز وجل؟ قال: نعم. فقال (عليه السلام) له: أما قرأت هذه الآية (قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى). قال: بلى. فقال (عليه السلام): نحن أولئك فهل تجد لنا في سورة بني إسرائيل حقا خاصة دون المسلمين؟ فقال: لا. فقال: أما قرأت هذه الآية؟ وآت ذا القربى حقه؟ قال: نعم. قال علي (عليه السلام): فنحن أولئك الذين أمر الله نبيه أن يؤتيهم حقهم. فقال الشامي: إنكم لأنتم هم؟ فقال علي (عليه السلام): نعم. فهل قرأت هذه الآية واعلموا إنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى؟ فقال له الشامي: بلى. فقال علي (عليه السلام): فنحن ذو القربى، فهل تجد لنا في سورة الأحزاب حقا خاصة دون المسلمين؟ فقال: لا. قال علي بن الحسين (عليه السلام): أما قرأت هذه الآية: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)؟ قال: فرفع الشامي يده إلى السماء ثم قال: اللهم إني أتوب إليك! ثلاث مرات، اللهم إني أتوب إليك من عداوة آل محمد، وأبرء إليك ممن قتل أهل بيت محمد، ولقد قرأت القرآن منذ دهر فما شعرت بها قبل اليوم.

الاحتجاج — الجزء الثاني · إحتجاجه (عليه السلام) بالشام على بعض أهلها حين قدم به وبمن معه على يزيد لعنه الله.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.