الأقسامالاحتجاج للطبرسيالجزء الثاني
الاحتجاج

وبالإسناد المقدم ذكره: أن أبا محمد العسكري (عليه السلام) قال - في قوله تعالى -: (ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم) أي: وسمها بسمة يعرفها من يشاء من ملائكته إذا نظروا إليها بأنهم الذين لا يؤمنون وعلى سمعهم كذلك بسمات، وعلى أبصارهم غشاوة، وذلك: أنهم لما أعرضوا عن النظر فيما كلفوه، وقصروا فيما أريد منهم، وجهلوا ما لزمهم الإيمان به، فصاروا كمن على عينيه غطاء لا يبصر ما أمامه، فإن الله عز وجل يتعالى عن العبث والفساد وعن مطالبة العباد بما منعهم بالقهر منه، فلا يأمرهم بمغالبته، ولا بالمصير إلى ما قد صدهم بالقسر عنه، ثم قال: ولهم عذاب عظيم يعني: في الآخرة العذاب المعد للكافرين، وفي الدنيا أيضا لمن يريد أن يستصلحه بما ينزل به من عذاب الاستصلاح لينبهه لطاعته، أو من عذاب الاصلاح ليصيره إلى عدله وحكمته. وروى أبو محمد العسكري (عليه السلام) مثل ما قال هو في تأويل هذه الآية من المراد بالختم على قلوب الكفار عن الصادق (عليه السلام) بزيادة شرح لم نذكره مخافة التطويل لهذا الكتاب. وبالإسناد المتكرر من أبي محمد (عليه السلام) أنه قال - في تفسير قوله تعالى -: (الذي جعل لكم الأرض فراشا.. الآية) جعلها ملائمة لطبايعكم، موافقة لأجسادكم، لم يجعلها شديدة الحمى والحرارة فتحرقكم، ولا شديدة البرودة فتجمدكم، ولا شديدة طيب الريح فتصدع هاماتكم، ولا شديدة النتن فتعطبكم، ولا شديدة اللين كالماء فتغرقكم، ولا شديدة الصلابة فتمتنع عليكم في حرثكم وأبنيتكم ودفن موتاكم، ولكنه جعل فيها من المتانة ما تنتفعون به، وتتماسكون وتتماسك عليها أبدانكم وبنيانكم، وجعل فيها من اللين ما تنقاد به لحرثكم وقبوركم وكثير من منافعكم، فلذلك جعل الأرض فراشا لكم. ثم قال: (والسماء بناء) يعني: سقفا من فوقكم محفوظا، يدير فيها شمسها وقمرها ونجومها لمنافعكم. ثم قال: (وأنزل من السماء ماء) يعني: المطر ينزله من علو ليبلغ قلل جبالكم وتلالكم وهضابكم وأوهادكم، ثم فرقه رذاذا ووابلا وهطلا وطلا، لينشقه أرضوكم، ولم يجعل ذلك المطر نازلا عليكم قطعة واحدة، ليفسد أرضيكم وأشجاركم وزروعكم وثماركم. ثم قال: (وأخرج به من الثمرات رزقا لكم) يعني: مما يخرجه من الأرض رزقا لكم، (فلا تجعلوا لله أندادا) أشباها وأمثالا من الأصنام التي لا تعقل، ولا تسمع، ولا تبصر، ولا تقدر على شئ، (وأنتم تعلمون) أنها لا تقدر على شئ من هذه النعم الجليلة التي أنعمها عليكم ربكم. وبالإسناد الذي مضى ذكره عن أبي محمد العسكري (عليه السلام) في قوله تعالى: (ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني) إن الأمي منسوب إلى (أمه) أي: هو كما خرج من بطن أمه، لا يقرأ ولا يكتب، (لا يعلمون الكتاب) المنزل من السماء ولا المتكذب به، ولا يميزون بينهما (إلا أماني) أي: إلا أن يقرأ عليهم ويقال لهم: إن هذا كتاب الله وكلامه، لا يعرفون إن قرأ من الكتاب خلاف ما فيه، (وإن هم إلا يظنون) أي ما يقرأ عليهم رؤساؤهم من تكذيب محمد (صلى الله وعليه وآله) في نبوته وإمامة علي سيد عترته، وهم يقلدونهم مع أنه (محرم عليهم) تقليدهم، (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله تعالى.. الخ) هذا: القوم اليهود، كتبوا صفة زعموا أنها صفة محمد (صلى الله وعليه وآله)، وهي خلاف صفته، وقالوا للمستضعفين منهم: هذه صفة النبي المبعوث في آخر الزمان أنه: طويل عظيم البدن والبطن، أهدف، أصهب الشعر، ومحمد (صلى الله وعليه وآله) بخلافه، وهو يجئ بعد هذا الزمان بخمسمائة سنة، وإنما أرادوا بذلك أن تبقى لهم على ضعفائهم رياستهم، وتدوم لهم إصاباتهم، ويكفوا أنفسهم مؤنة خدمة رسول الله (صلى الله وعليه وآله) وخدمة علي (عليه السلام) وأهل بيته وخاصته، فقال الله عز وجل: (فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون) من هذه الصفات المحرفات والمخالفات لصفة محمد (صلى الله وعليه وآله) وعلي (عليه السلام): الشدة لهم من العذاب في أسوء بقاع جهنم، وويل لهم: الشدة في العذاب ثانية مضافة إلى الأولى، بما يكسبونه من الأموال التي يأخذونها إذا ثبتوا عوامهم على الكفر بمحمد رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، والحجة لوصيه وأخيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) ولي الله. ثم قال (عليه السلام): قال رجل للصادق (عليه السلام): فإذا كان هؤلاء القوم من اليهود لا يعرفون الكتاب إلا بما يسمعونه من علمائهم لا سبيل لهم إلى غيره، فكيف ذمهم بتقليدهم والقبول من علمائهم، وهل عوام اليهود إلا كعوامنا يقلدون علماءهم؟ فقال (عليه السلام): بين عوامنا وعلمائنا وعوام اليهود وعلمائهم فرق من جهة وتسوية من جهة. أما من حيث استووا: فإن الله قد ذم عوامنا بتقليدهم علمائهم كما ذم عوامهم. وأما من حيث افترقوا فلا. قال: بين لي يا بن رسول الله! قال (عليه السلام): إن عوام اليهود كانوا قد عرفوا علماءهم بالكذب الصراح، وبأكل الحرام والرشاء، وبتغيير الأحكام عن واجبها بالشفاعات والعنايات والمصانعات، وعرفوهم بالتعصب الشديد الذي يفارقون به أديانهم، وأنهم إذا تعصبوا أزالوا حقوق من تعصبوا عليه وأعطوا ما لا يستحقه من تعصبوا له من أموال غيرهم، وظلموهم من أجلهم، وعرفوهم يقارفون المحرمات، واضطروا بمعارف قلوبهم إلى أن من فعل ما يفعلونه فهو فاسق لا يجوز أن يصدق على الله ولا على الوسائط بين الخلق وبين الله، فلذلك ذمهم لما قلدوا من قد عرفوه ومن قد علموا أنه لا يجوز قبول خبره ولا تصديقه في حكايته، ولا العمل بما يؤديه إليهم عمن لم يشاهدوه ووجب عليهم النظر بأنفسهم في أمر رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، إذ كانت دلائله أوضح من أن تخفى، وأشهر من أن لا تظهر لهم. وكذلك عوام أمتنا إذا عرفوا من فقهائهم الفسق الظاهر، والعصبية الشديدة والتكالب على حطام الدنيا وحرامها، وإهلاك من يتعصبون عليه وإن كان لإصلاح أمره مستحقا، وبالترفرف بالبر والإحسان على من تعصبوا له وإن كان للإذلال والإهانة مستحقا، فمن قلد من عوامنا مثل هؤلاء الفقهاء فهم مثل اليهود الذين ذمهم الله بالتقليد لفسقة فقهائهم، فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه، حافظا لدينه، مخالفا على هواه، مطيعا لأمر مولاه، فللعوام أن يقلدوه، وذلك لا يكون إلا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم، فإنه من ركب من القبايح والفواحش مراكب فسقة العامة فلا تقبلوا منا عنه شيئا، ولا كرامة، وإنما كثر التخليط فيما يتحمل عنا أهل البيت لذلك لأن الفسقة يتحملون عنا فيحرفونه بأسره بجهلهم، ويضعون الأشياء على غير وجهها لقلة معرفتهم، وآخرون يتعمدون الكذب علينا ليجروا من عرض الدنيا ما هو زادهم إلى نار جهنم، ومنهم قوم (نصاب) لا يقدرون على القدح فينا، يتعلمون بعض علومنا الصحيحة فيتوجهون به عند شيعتنا، وينتقصون بنا عند نصابنا، ثم يضيفون إليه أضعاف وأضعاف أضعافه من الأكاذيب علينا التي نحن براء منها، فيتقبله المستسلمون من شيعتنا، على أنه من علومنا، فضلوا وأضلوا وهم أضر على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد على الحسين بن علي (عليه السلام) وأصحابه، فإنهم يسلبونهم الأرواح والأموال، وهؤلاء علماء السوء الناصبون المتشبهون بأنهم لنا موالون، ولأعدائنا معادون، ويدخلون الشك والشبهة على ضعفاء شيعتنا فيضلونهم ويمنعونهم عن قصد الحق المصيب، لا جرم أن من علم الله من قلبه من هؤلاء القوم أنه لا يريد إلا صيانة دينه وتعظيم وليه لم يتركه في يد هذا المتلبس الكافر، ولكنه يقيض له مؤمنا يقف به على الصواب، ثم يوفقه الله للقبول منه، فيجمع الله له بذلك خير الدنيا والآخرة، ويجمع على من أضله لعنا في الدنيا وعذاب الآخرة. ثم قال: قال رسول الله: (أشرار علماء أمتنا: المضلون عنا، القاطعون للطرق إلينا، المسمون أضدادنا بأسمائنا، الملقبون أضدادنا بألقابنا، يصلون عليهم وهم للعن مستحقون، ويلعنونا ونحن بكرامات الله مغمورون، وبصلوات الله وصلوات ملائكته المقربين علينا عن صلواتهم علينا مستغنون). ثم قال: قيل لأمير المؤمنين (عليه السلام): من خير خلق الله بعد أئمة الهدى، ومصابيح الدجى؟ قال: العلماء إذا صلحوا. قيل: فمن شرار خلق الله بعد إبليس، وفرعون، ونمرود، وبعد المتسمين بأسمائكم، والمتلقبين بألقابكم، والآخذين لأمكنتكم، والمتأمرين في ممالككم؟ قال: العلماء إذا فسدوا، هم المظهرون للأباطيل، الكاتمون للحقايق، وفيهم قال الله عز وجل: (أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا.. الآية). وبالإسناد المقدم ذكره عن أبي يعقوب يوسف بن محمد بن زياد، وأبي الحسن علي بن محمد بن سيار، أنهما قالا: قلنا للحسن أبي القائم ((عليهم السلام)): إن قوما عندنا يزعمون: أن هاروت وماروت ملكان اختارتهما الملائكة لما كثر عصيان بني آدم وأنزلهما الله مع ثالث لهما إلى الدنيا، وأنهما افتتنا بالزهرة وأراد الزنا بها، وشربا الخمر، وقتلا النفس المحرمة، وأن الله يعذبهما ببابل، وأن السحرة منهما يتعلمون السحر، وأن الله مسخ هذا الكوكب الذي هو (الزهرة). فقال الإمام (عليه السلام): معاذ الله من ذلك، إن ملائكة الله معصومون محفوظون من الكفر والقبايح، بألطاف الله فقال عز وجل فيهم: (لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون) وقال: (ولله من في السماوات والأرض ومن عنده - يعني: الملائكة - لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون) وقال في الملائكة: (بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون) إلى قوله (مشفقون) كان الله قد جعل هؤلاء الملائكة خلفائه في الأرض، وكانوا كالأنبياء في الدنيا، وكالأئمة، أفيكون من الأنبياء والأئمة قتل النفس والزنا وشرب الخمر؟!! ثم قال: أو لست تعلم أن الله لم يخل الدنيا من نبي أو إمام من البشر؟ أو ليس يقول: (وما أرسلنا قبلك من رسلنا - يعني إلى الخلق - إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى) فأخبر أنه لم يبعث الملائكة إلى الأرض ليكونوا أئمة وحكاما، وإنما أرسلوا إلى أنبياء الله. قالا. قلنا له: فعلى هذا لم يكن إبليس ملكا! فقال: لا. بل كان من الجن! أما تسمعان الله تعالى يقول: (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن) فأخبر أنه كان من الجن، وهو الذي قال: (والجان خلقناه من قبل من نار السموم). وقال الإمام (عليه السلام): حدثني أبي، عن جدي، عن الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) عن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) أن الله اختارنا معاشر آل محمد، واختار النبيين، واختار الملائكة المقربين، وما اختارهم إلا على علم منه بهم: أنهم لا يواقعون ما يخرجون به عن ولايته، وينقطعون به من عصمته، وينضمون به إلى المستحقين لعذابه ونقمته. قالا: فقلنا: فقد روي لنا: أن عليا صلوات الله عليه لما نص عليه رسول الله بالإمامة، عرض الله ولايته على فيام وفيام من الملائكة فأبوها، فمسخهم الله ضفادع. فقال: معاذ الله! هؤلاء المتكذبون علينا، الملائكة هم: رسل الله كساير أنبياء الله إلى الخلق، أفيكون منهم الكفر بالله؟ قلنا: لا. قال: فكذلك الملائكة! إن شأن الملائكة عظيم وإن خطبهم لجليل. وبالإسناد الذي تكرر عن أبي يعقوب وأبي الحسن أيضا أنهما قالا: حضرنا عند الحسن بن علي أبي القائم ((عليهم السلام)) فقال له بعض أصحابه: جاءني رجل من إخواننا الشيعة قد امتحن بجهال العامة، يمتحنونه في الإمامة ويحلفونه، فكيف يصنع حتى يتخلص منهم؟ فقلت له: كيف يقولون؟ قال: يقولون: (أتقول أن فلانا هو الإمام بعد رسول الله (صلى الله وعليه وآله)؟ فلا بد لي أن أقول نعم وإلا أثخنوني ضربا، فإذا قلت: (نعم) قالوا لي: قل: (والله) فقلت لهم: (نعم) وأريد به (نعما) من الأنعام: (الإبل والبقر والغنم). قلت: فإذا قالوا: والله فقل ولي أي ولي تريد عن أمر كذا، فإنهم لا يميزون وقد سلمت. فقال لي: فإن حققوا علي فقالوا قل: (والله) وبين الهاء. فقلت: قل والله برفع الهاء، فإنه لا يكون يمينا إذا لم يخفض. فذهب ثم رجع إلي فقال: عرضوا علي وحلفوني، فقلت كما لقنتني. فقال له الحسن (عليه السلام): أنت كما قال رسول الله (صلى الله وعليه وآله): (الدال على الخير كفاعله) لقد كتب الله لصاحبك بتقيته بعدد كل من استعمل التقية من شيعتنا وموالينا ومحبينا حسنة، وبعدد من ترك التقية منهم حسنة، أدناها حسنة لو قوبل بها ذنوب مائة سنة لغفرت، ولك بإرشادك إياه مثل ما له. وبالإسناد المتكرر ذكره عن الحسن العسكري (عليه السلام) أنه قال: أعرف الناس بحقوق إخوانه وأشدهم قضاء لها أعظمهم عند الله شأنا، ومن تواضع في الدنيا لإخوانه فهو عند الله من الصديقين ومن شيعة علي بن أبي طالب (عليه السلام) حقا، ولقد ورد على أمير المؤمنين (عليه السلام) أخوان له مؤمنان أب وابن، فقام إليهما، وأكرمهما وأجلسهما في صدر مجلسه، وجلس بين أيديهما، ثم أمر بطعام فأحضر فأكلا منه ثم جاء قنبر بطست وإبريق خشب ومنديل لييس وجاء ليصب على يد الرجل ماءا فوثب أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخذ الإبريق ليصب على يد الرجل فتمرغ الرجل في التراب وقال: يا أمير المؤمنين الله يراني وأنت تصب على يدي؟! قال: اقعد واغسل يدك فإن الله عز وجل وأخوك الذي لا يتميز منك ولا يتفضل عليك يخدمك، يريد بذلك في خدمه في الجنة مثل عشرة أضعاف عدد أهل الدنيا وعلى حسب ذلك في ممالكه فيها. فقعد الرجل فقال له علي (عليه السلام): أقسمت عليك بعظيم حقي الذي عرفته وبجلته وتواضعك لله بأن ندبني لما شرفك به من خدمتي لك، لما غسلت مطمئنا كما كنت تغسل لو كان الصاب عليك قنبرا، ففعل الرجل. فلما فرغ ناول الإبريق محمد بن الحنفية وقال: يا بني لو كان هذا الابن حضرني دون أبيه لصببت على يده، ولكن الله يأبى أن يسوي بين ابن وأبيه إذا جمعهما مكان، لكن قد صب الأب على الأب، فليصب الابن على الابن، فصب محمد ابن الحنفية على الابن. ثم قال الحسن العسكري (عليه السلام): فمن اتبع عليا (عليه السلام) على ذلك فهو الشيعي حقا.

الاحتجاج — الجزء الثاني · احتجاج أبي محمد الحسن بن علي العسكري ((عليهم السلام)) في أنواع شتى من علوم الدين.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.