إنزل أيها الكذاب عن منبر أبي رسول الله لا منبر أبيك!
فقال له عمر:
فمنبر أبيك لعمري يا حسين لا منبر أبي من علمك هذا أبوك علي بن أبي طالب؟
فقال له الحسين (عليه السلام):
إن أطع أبي فيما أمرني فلعمري أنه لها وأنا مهتد به، وله في رقاب الناس البيعة على عهد رسول الله، نزل بها جبرئيل من عند الله تعالى لا ينكرها إلا جاحد بالكتاب، قد عرفها الناس بقلوبهم وأنكروها بألسنتهم وويل للمنكرين حقنا أهل البيت، ماذا يلقاهم به محمد رسول الله (صلى الله وعليه وآله) من إدامة الغضب وشدة العذاب!!
فقال عمر:
يا حسين من أنكر حق أبيك فعليه لعنة الله، أمرنا لناس فتأمرنا ولو أمروا أباك لأطعنا.
فقال له الحسين:
يا بن الخطاب فأي الناس أمرك على نفسه قبل أن تؤمر أبا بكر على نفسك ليؤمرك على الناس، بلا حجة من نبي ولا رضا من آل محمد، فرضاكم كان لمحمد (صلى الله وعليه وآله) رضا؟
أو رضا أهله كان له سخطا؟!
أما والله لو أن للسان مقالا يطول تصديقه، وفعلا يعينه المؤمنون، لما تخطأت رقاب آل محمد، كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي ترقى منبرهم، وصرت الحاكم عليهم بكتاب نزل فيهم، لا تعرف معجمه، ولا تدري تأويله، إلا سماع الآذان، المخطئ والمصيب عندك سواء، فجزاك الله جزاك، وسألك عما أحدثت سؤالا حفيا.
(قال): فنزل عمر مغضبا، فمشى معه أناس من أصحابه حتى أتى باب أمير المؤمنين (عليه السلام) فاستأذن عليه فأذن له، فدخل فقال: يا أبا الحسن ما لقيت اليوم من ابنك الحسين، يجهرنا بصوت في مسجد رسول الله ويحرض علي الطغام وأهل المدينة، فقال له الحسن (عليه السلام): على مثل الحسين ابن النبي (صلى الله وعليه وآله) يشخب بمن لا حكم له، أو يقول بالطغام على أهل دينه؟
الاحتجاج