حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ﴿وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ﴾ قَالَ تَفْسِيرُهَا فِي بَطْنِ الْقُرْآنِ يَعْنِي مَنْ يَكْفُرْ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ هُوَ الْإِيمَانُ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَ كانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً﴾ قَالَ تَفْسِيرُهَا عَلَى بَطْنِ الْقُرْآنِ يَعْنِي عَلِيٌّ هُوَ رَبُّهُ فِي الْوَلَايَةِ وَ الطَّاعَةِ وَ الرَّبُّ هُوَ الْخَالِقُ الَّذِي لَا يُوصَفُ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)إِنَّ عَلِيّاً آيَةٌ لِمُحَمَّدٍ وَ إِنَّ مُحَمَّداً يَدْعُو إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ أَ مَا بَلَغَكَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ فَوَالَى اللَّهَ مَنْ وَالاهُ وَ عَادَى اللَّهَ مَنْ عَادَاهُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ ﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ فَإِنَّهُ عَلِيٌّ يَعْنِي إِنَّهُ لَمُخْتَلَفٌ عَلَيْهِ وَ قَدِ اخْتَلَفَ هَذِهِ الْأُمَّةُ فِي وَلَايَتِهِ فَمَنِ اسْتَقَامَ عَلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ مَنْ خَالَفَ وَلَايَةَ عَلِيٍّ دَخَلَ النَّارَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ فَإِنَّهُ يَعْنِي عَلِيّاً مَنْ أُفِكَ عَنْ وَلَايَتِهِ أُفِكَ على [عَنِ الْجَنَّةِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ وَ أَمَّا قَوْلُهُ ﴿وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ إِنَّكَ لَتَأْمُرُ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ تَدْعُو إِلَيْهَا وَ عَلِيٌّ هُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ ﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ إِنَّكَ عَلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ هُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ ﴿فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا﴾ يَعْنِي فَلَمَّا تَرَكُوا وَلَايَةَ عَلِيٍّ وَ قَدْ أُمِرُوا بِهَا ﴿فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ يَعْنِي مَعَ دَوْلَتِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَ مَا بَسَطَ إِلَيْهِمْ فِيهَا وَ أَمَّا قَوْلُهُ ﴿حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ يَعْنِي قِيَامَ الْقَائِمِ.
بصائر الدرجات — الجزء الثاني · باب آخر في ولاية أمير المؤمنين ص