الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

فقال:

يا معاوية أتنهانا عن قرائة القرآن؟!

قال:

لا.

قال:

أتنهانا عن تأويله؟!

قال:

نعم.

قال:

فنقرأه ولا نسأل عما عنى الله به؟

ثم قال: فأيهما أوجب علينا قرائته أو العمل به؟

قال:

العمل به.

قال:

فكيف نعمل به ولا نعلم ما عنى الله؟!

قال:

سل عن ذلك من يتأوله غير ما تتأوله أنت وأهل بيتك.

قال:

إنما أنزل القرآن على أهل بيتي فأسأل عنه آل أبي سفيان يا معاوية أتنهانا أن نعبد الله بالقرآن بما فيه من حلال وحرام؟!

فإن لم تسأل الأمة عن ذلك حتى تعلم تهلك وتختلف.

قال:

اقرؤا القرآن وتأولوه ولا ترووا شيئا مما أنزل الله فيكم، وارووا ما سوى ذلك.

قال:

فإن الله يقول في القرآن: (يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون).

قال:

يا بن عباس أربع على نفسك، وكف لسانك، وإن كنت لا بد فاعلا كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي فليكن ذلك سرا لا يسمعه أحد علانية.

ثم رجع إلى بيته فبعث إليه بمائة ألف درهم، ونادى منادي معاوية أن قد برئت الذمة ممن يروي حديثا من مناقب علي وفضل أهل بيته، وكان أشد الناس بلية أهل الكوفة، لكثرة من بها من الشيعة، فاستعمل زياد ابن أبيه وضم إليه العراقين: الكوفة والبصرة، فجعل يتتبع الشيعة وهو بهم عارف، يقتلهم تحت كل حجر ومدر وأخافهم، وقطع الأيدي والأرجل، وصلبهم في جذوع النخل، وسمل أعينهم، وطردهم وشردهم، حتى نفوا عن العراق فلم يبق بها أحد معروف مشهور، فهم بين مقتول أو مصلوب، أو محبوس، أو طريد، أو شريد.

الاحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.