حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ حَرِيشٍ أَنَّهُ عَرَضَهُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِنَّ الْقَلْبَ الَّذِي يُعَايِنُ مَا يَنْزِلُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ لَعَظِيمُ الشَّأْنِ قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَيُشَقُّ وَ اللَّهِ بَطْنُ ذَلِكَ الرَّجُلِ ثُمَّ يُؤْخَذُ إِلَى قَلْبِهِ وَ يُكْتَبُ عَلَيْهِ بِمِدَادِ النُّورِ فَذَلِكَ جَمِيعُ الْعِلْمِ ثُمَ يَكُونُ الْقَلْبُ مُصْحَفاً لِلْبَصَرِ وَ يَكُونُ اللِّسَانُ مُتَرْجِماً لِلْأُذُنِ إِذَا أَرَادَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عِلْمَ شَيْءٍ نَظَرَ بِبَصَرِهِ وَ قَلْبِهِ فَكَأَنَّهُ يَنْظُرُ فِي كِتَابٍ قُلْتُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَ كَيْفَ الْعِلْمُ فِي غَيْرِهَا أَ يُشَقُّ الْقَلْبُ فِيهِ أَمْ لَا قَالَ لَا يُشَقُّ لَكِنَّ اللَّهَ يُلْهِمُ ذَلِكَ الرَّجُلَ بِالْقَذْفِ فِي الْقَلْبِ حَتَّى يُخَيَّلَ إِلَى الْأُذُنِ أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِمَا شَاءَ اللَّهُ [مِنْ عِلْمِهِ ﴿وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾.
بصائر الدرجات — الجزء الخامس · باب ما يلقى إلى الأئمة في ليلة القدر مما يكون في تلك السنة و نزول الملائكة عليهم