حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)كَثِيراً مَا يَقُولُ مَا الْتَقَيْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(عليه السلام)التَّيْمِيُّ وَ صَاحِبُهُ وَ هُوَ يَقُولُ ﴿إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ وَ يَتَخَشَّعُ وَ يَبْكِي فَيَقُولَانِ مَا أَشَدَّ رِقَّتَكَ بِهَذِهِ السُّورَةِ فَيَقُولُ لَهُمَا إِنَّمَا رَقَقْتُ لِمَا رَأَتْ عَيْنَايَ وَ وَعَاهُ قَلْبِي وَ لِمَا رَأَى قَلْبُ هَذَا مِنْ بَعْدِي يَعْنِي عَلِيّاً(عليه السلام)فَيَقُولَانِ أَ رَأَيْتَ وَ مَا الَّذِي يَرَى فَيَتْلُو هَذَا الْحَرْفَ ﴿تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ قَالَ ثُمَّ يَقُولُ هَلْ بَقِيَ شَيْءٌ بَعْدَ قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ﴿كُلِّ أَمْرٍ﴾ فَيَقُولَانِ لَا فَيَقُولُ هَلْ تَعْلَمَانِ مَنِ الْمَنْزُولُ إِلَيْهِ بِذَلِكَ فَيَقُولَانِ لَا وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَيَقُولُ نَعَمْ فَهَلْ تَكُونُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مِنْ بَعْدِي فَيَقُولَانِ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ تنزل [يَنْزِلُ الْأَمْرُ فِيهَا فَيَقُولَانِ نَعَمْ فَيَقُولُ إِلَى مَنْ فَيَقُولَانِ لَا نَدْرِي فَيَأْخُذُ بِرَأْسِي فَيَقُولُ إِنْ لَمْ تَدْرِيَا هُوَ هَذَا مِنْ بَعْدِي قَالَ فَإِنْ كَانَا يَفْرَقَانِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ شِدَّةِ مَا يَدْخُلُهُمَا مِنَ الرُّعْبِ
بصائر الدرجات — الجزء الخامس · باب ما يلقى إلى الأئمة في ليلة القدر مما يكون في تلك السنة و نزول الملائكة عليهم