حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ اسْتَقْبَلْتُ الرِّضَا(عليه السلام)إِلَى الْقَادِسِيَّةِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي اكْتَرِ لِي حُجْرَةً لَهَا بَابَانِ بَابٌ إِلَى الْخَانِ وَ بَابٌ إِلَى خَارِجٍ فَإِنَّهُ أَسْتَرُ عَلَيْكَ قَالَ وَ بَعَثَ إِلَيَّ بِزِنْفِيلَجَةٍ فِيهَا دَنَانِيرُ صَالِحَةٌ وَ مُصْحَفٌ وَ كَانَ يَأْتِيهِ رَسُولُهُ فِي حَوَائِجِهِ فَاشْتَرَى لَهُ وَ كُنْتُ يَوْماً وَحْدِي فَفَتَحْتُ الْمُصْحَفَ لِأَقْرَأَ فِيهِ فَلَمَّا نَشَرْتُهُ نَظَرْتُ فِي لَمْ يَكُنْ فَإِذَا فِيهَا أَكْثَرُ مِمَّا فِي أَيْدِينَا أَضْعَافَهُ فَقَدِمْتُ عَلَى قِرَاءَتِهَا فَلَمْ أَعْرِفْ مِنْهَا شَيْئاً فَأَخَذْتُ الدَّوَاةَ وَ الْقِرْطَاسَ فَأَرَدْتُ أَنْ أَكْتُبَهَا لِكَيْ أَسْأَلَ عَنْهَا فَأَتَانِي مُسَافِرٌ قَبْلَ أَنْ أَكْتُبَ مِنْهَا بِشَيْءٍ وَ مِنْدِيلٍ وَ خَيْطٍ وَ خَاتَمِهِ فَقَالَ مَوْلَايَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَضَعَ الْمُصْحَفَ فِي مِنْدِيلٍ وَ تَخْتِمُهُ وَ تَبْعَثُ إِلَيْهِ بِالْخَاتَمِ قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ.
بصائر الدرجات — الجزء الخامس · باب في الأئمة أنهم يخبرون شيعتهم بأفعالهم و سرهم و أفعال غيبهم و هم غيب عنهم