حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْمِيثَمِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ الْوَاسِطِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ لَمَّا دَخَلْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلْتُهُ فَلَمْ أَرَ عِنْدَهُ شَيْئاً فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ مَا اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ وَ خِفْتُ أَنْ لَا يَكُونَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)تَرَكَ خَلَفاً فَأَتَيْتُ قَبْرَ النَّبِيِّ فَجَلَسْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ أَدْعُو اللَّهَ وَ أَسْتَغِيثُ بِهِ ثُمَّ فَكَّرْتُ فَقُلْتُ أصبر [أَصِيرُ على [إِلَى قَوْلِ الزَّنَادِقَةِ ثُمَّ فَكَّرْتُ فِيمَا يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَ رَأَيْتُ قَوْلَهُمْ يَفْسُدُ ثُمَّ قُلْتُ لَا بَلْ قَوْلِ الْخَوَارِجِ فَآمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أَضْرِبُ بِسَيْفِي حَتَّى أَمُوتَ ثُمَّ فَكَّرْتُ فِي قَوْلِهِمْ وَ مَا يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ فَوَجَدْتُهُ يَفْسُدُ ثُمَّ قُلْتُ إِلَى الْمُرْجِئَةِ ثُمَّ فَكَّرْتُ فِيمَا يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ فَإِذَا قَوْلُهُمْ يَفْسُدُ فَبَيْنَا أَنَا أُفَكِّرُ فِي نَفْسِي وَ أَمْشِي إِذَا مَرَّ بَعْضُ مَوَالِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَقَالَ لِي يَجِبُ أَنْ أَسْتَأْذِنَ لَكَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)فَقُلْتُ نَعَمْ فَذَهَبَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَادَ إِلَيَّ فَقَالَ قُمْ وَ ادْخُلْ عَلَيْهِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ(عليه السلام)فَقَالَ لِي مُبْتَدِئاً يَا هِشَامُ لَا إِلَى الزَّنَادِقَةِ وَ لَا إِلَى الْخَوَارِجِ وَ لَا إِلَى الْمُرْجِئَةِ وَ لَا إِلَى الْقَدَرِيَّةِ وَ لَكِنْ إِلَيْنَا قُلْتُ أَنْتَ صَاحِبِي ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَجَابَنِي عَمَّا أَرَدْتُ.
بصائر الدرجات — الجزء الخامس · باب في الأئمة يخبرون شيعتهم بإضمارهم و حديث أنفسهم و هم غيب عنه منهم