حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ النَّهْدِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ خَرَجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فِي بَعْضِ عُمَرِهِ وَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ الزُّبَيْرِ كَانَ يَقُولُ بِإِمَامَتِهِ قَالَ فَنَزَلُوا فِي مَنْهَلٍ مِنْ تِلْكَ الْمَنَاهِلِ قَالَ نَزَلُوا تَحْتَ نَخْلٍ يَابِسٍ فَقَدْ يَبِسَ مِنَ الْعَطَشِ قَالَ فَفُرِشَ الحسن [لِلْحَسَنِ تَحْتَ نَخْلَةٍ وَ لِلزُّبَيْرِيِّ بِحِذَائِهِ تَحْتَ نَخْلَةٍ أُخْرَى قَالَ فَقَالَ الزُّبَيْرِيُّ وَ رَفَعَ رَأْسَهُ لَوْ كَانَ فِي هَذَا النَّخْلِ رُطَبٌ لَأَكَلْنَا مِنْهُ قَالَ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ وَ إِنَّكَ لَتَشْتَهِي الرُّطَبَ قَالَ نَعَمْ فَرَفَعَ الْحَسَنُ(عليه السلام)يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَدَعَا بِكَلَامٍ لَمْ يَفْهَمْهُ الزُّبَيْرِيُّ فَاخْضَرَّتِ النَّخْلَةُ ثُمَّ صَارَتْ إِلَى حَالِهَا وَ فَارَقَتْ وَ حَمَلَتْ رُطَباً قَالَ فَقَالَ لَهُ الْجَمَّالُ الَّذِي اكْتَرَوْا مِنْهُ سِحْرٌ وَ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ وَيْلَكَ لَيْسَ بِسِحْرٍ وَ لَكِنْ دَعْوَةُ ابْنِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)مُجَابَةٌ قَالَ فَصَعِدُوا إِلَى النَّخْلَةِ حَتَّى يَصْرِمُوا مِمَّا كَانَ فِيهَا فَأَكْفَاهُمْ
بصائر الدرجات — الجزء الخامس · باب من القدرة التي أعطي النبي(ص)و الأئمة من بعده أن الشجر يطيعهم بإذن الله تبارك و تعالى