حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ أَوْ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ إِنَّ عِلْمَنَا غَابِرٌ وَ مَزْبُورٌ وَ نَكْتٌ فِي الْقَلْبِ وَ نَقْرٌ فِي الْأَسْمَاعِ قَالَ فَأَمَّا الْغَابِرُ فَمَا تَقَدَّمَ مِنْ عِلْمِنَا وَ أَمَّا الْمَزْبُورُ فَمَا يَأْتِينَا وَ أَمَّا النَّكْتُ فِي الْقُلُوبِ فَإِلْهَامٌ وَ أَمَّا النَّقْرُ فِي الْأَسْمَاعِ فَإِنَّهُ مِنَ الْمَلَكِ وَ رَوَى زُرَارَةُ مِثْلَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قُلْتُ كَيْفَ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمَلَكِ وَ لَا يَخَافُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الشَّيْطَانِ إِذَا كَانَ لَا يَرَى الشَّخْصَ قَالَ إِنَّهُ يُلْقَى عَلَيْهِ السَّكِينَةُ فَيَعْلَمُ أَنَّهُ مِنَ الْمَلَكِ وَ لَوْ كَانَ مِنَ الشَّيْطَانِ لَاعْتَرَاهُ فَزَعٌ وَ إِنْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَا زُرَارَةُ لَا يَتَعَرَّضُ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ.
بصائر الدرجات — الجزء السابع · باب فيه تفسير الأئمة لوجود علومهم الثلاثة و تأويل ذلك