حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَزَّكٍ عَنْ يَاسِرٍ الْخَادِمِ قَالَ كَانَ لِأَبِي الْحَسَنِ غِلْمَانٌ فِي الْبَيْتِ سَقْلَابِيَّةُ رُومٍ وَ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ(عليه السلام)قَرِيباً مِنْهُمْ فَسَمِعَهُمْ بِاللَّيْلِ يُرَاطِنُونَ بِالسَّقْلَابِيَّةِ وَ الرُّومِيَّةِ وَ يَقُولُونَ إِنَّا كُنَّا نَفْتَصِدُ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَ لَيْسَ نَفْصِدُ هَاهُنَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ وَجَّهَ(عليه السلام)إِلَيَّ بَعْضُ الْأَطِبَّاءِ فَقَالَ لَهُ افْصِدْ لِهَذَا عِرْقَ كَذَا وَ لِهَذَا عِرْقَ كَذَا ثُمَّ قَالَ يَا يَاسِرُ لَا تَفْتَصِدْ أَنْتَ فَافْتَصَدْتُ فَوَرِمَتْ يَدِي فَاخْضَرَّتْ فَقَالَ لِي يَا يَاسِرُ مَا لَكَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ أَ لَمْ أَنْهَكَ عَنْ ذَلِكَ هَلُمَّ يَدَكَ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَبَرَأَ قَالَ أَوْ وَضَعَ وَ أَوْصَانِي أَنْ لَا أَتَعَشَّى فَكُنْتُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَتَعَشَّى ثُمَّ أُغَافَلُ فَأَتَعَشَّى فَيَضْرِبُ عَلَيَ وَ رَوَى يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ إِنَّ لِلَّهِ مَدِينَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا بِالْمَشْرِقِ وَ الْأُخْرَى بِالْمَغْرِبِ عَلَيْهِمَا سُورَانِ مِنْ حَدِيدٍ وَ عَلَى كُلِّ مَدِينَةٍ أَلْفُ أَلْفِ مِصْرَاعٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ فِيهَا سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لُغَةٍ يَتَكَلَّمُ كُلٌّ لُغَةً بِخِلَافِ لُغَةِ صَاحِبِهِ وَ أَنَا أَعْرِفُ جَمِيعَ اللُّغَاتِ وَ مَا فِيهِمَا وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ مَا عَلَيْهَا حُجَّةٌ غَيْرِي وَ الْحُسَيْنُ أَخِي.
بصائر الدرجات — الجزء السابع · باب في الأئمة(ع)أنهم يعرفون الألسن كلها