حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَكَّارِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَشْيَمَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَأَخْبَرَهُ بِهَا ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ تِلْكَ الْآيَةِ فَأَخْبَرَهُ بِخِلَافِ مَا أَخْبَرَهُ فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ حَتَّى كَادَ قَلْبِي يُشْرَحُ بِالسَّكَاكِينِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي تَرَكْتُ أَبَا قَتَادَةَ بِالشَّامِ لَا يُخْطِي بِالْوَاوِ وَ شِبْهِهَا وَ جِئْتُ إِلَى هَذَا يُخْطِي هَذَا الْخَطَاءَ كُلَّهُ وَ دَخَلَ عَلَيْهِ آخَرُ فَسَأَلَهُ عَنْ تِلْكَ الْآيَةِ بِعَيْنِهَا فَأَخْبَرَهُ بِخِلَافِ مَا أَخْبَرَنِي وَ أَخْبَرَ صَاحِبَيَّ فَسَكَنَتْ نَفْسِي وَ عَلِمْتُ أَنَّ ذَلِكَ عَنْهُ تَعَمُّدٌ قَالَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا ابْنَ أَشْيَمَ إِنَّ اللَّهَ فَوَّضَ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ(عليه السلام)فَقَالَ ﴿هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ وَ فَوَّضَ إِلَى نَبِيِّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ ﴿ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ فَمَا فَوَّضَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَدْ فَوَّضَهُ إِلَيْنَا.
بصائر الدرجات — الجزء الثامن · باب في أن ما فوض إلى رسول الله(ص)فقد فوض إلى الأئمة (ع)