الأقسامبصائر الدرجاتالجزء الثامن
بصائر الدرجات

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الْوَسِيلَةَ لِي قَالَ فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَنِ الْوَسِيلَةِ قَالَ هُوَ دَرَجَتِي فِي الْجَنَّةِ وَ هِيَ أَلْفُ مِرْقَاةٍ مَا بَيْنَ مِرْقَاةٍ إِلَى مِرْقَاةٍ جَوْهَرَةٌ إِلَى مِرْقَاةِ زَبَرْجَدَةٍ إِلَى مِرْقَاةِ يَاقُوتَةٍ إِلَى مِرْقَاةِ اللُّؤْلُؤَةِ إِلَى مِرْقَاةِ ذَهَبَةٍ إِلَى مِرْقَاةِ فِضَّةٍ فَتُؤْتَى بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى تُنْصَبَ مَعَ دَرَجَةِ النَّبِيِّينَ فَهِيَ فِي دَرَجَةِ النَّبِيِّينَ كَالْقَمَرِ بَيْنَ الْكَوَاكِبِ فَلَا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ نَبِيٌّ وَ لَا صِدِّيقٌ وَ لَا شَهِيدٌ إِلَّا قَالُوا طُوبَى لِمَنْ هَذِهِ الدَّرَجَةُ دَرَجَتُهُ فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُسْمِعُ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءَ وَ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ دَرَجَةُ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ عَلِيٍّ [وَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أُقْبِلُ أَنَا يَوْمَئِذٍ مُتَّزِراً بِرَيْطَةٍ مِنْ نُورٍ عَلَيَّ تَاجُ الْمُلْكِ وَ إِكْلِيلُ الْكَرَامَةِ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)أَمَامِي بِيَدِهِ لِوَائِي وَ هُوَ لِوَاءُ الْحَمْدِ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمُفْلِحُونَ هُمُ الْفَائِزُونَ بِاللَّهِ فَإِذَا مَرَرْنَا بِالنَّبِيِّينَ قَالُوا هَذَانِ مَلَكَانِ مُقَرَّبَانِ وَ إِذَا مَرَرْنَا بِالْمَلَائِكَةِ قَالُوا هَذَانِ نَبِيَّانِ مُرْسَلَانِ وَ إِذَا مَرَرْنَا بِالْمُؤْمِنِينَ قَالُوا نَبِيَّانِ لَمْ نَرَهُمَا وَ لَمْ نَعْرِفْهُمَا حَتَّى أَعْلُوَ تِلْكَ الدَّرَجَةَ وَ عَلِيٌّ يَتْبَعُنِي فَإِذَا صِرْتُ فِي أَعْلَى الدَّرَجَةِ وَ عَلِيٌّ أَسْفَلَ مِنِّي بِدَرَجَةٍ وَ بِيَدِهِ لِوَائِي فَلَا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ مَلَكٌ وَ لَا نَبِيٌّ وَ لَا صِدِّيقٌ وَ لَا شَهِيدٌ وَ لَا مُؤْمِنٌ إِلَّا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ إِلَيْنَا وَ يَقُولُونَ طُوبَى لِهَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ مَا أَكْرَمَهُمَا عَلَى اللَّهِ فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُسْمِعُ النَّبِيِّينَ وَ الْخَلَائِقَ هَذَا مُحَمَّدٌ حَبِيبِي وَ هَذَا عَلِيٌّ(عليه السلام)وَلِيِّي طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّهُ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَهُ وَ كَذَبَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)لِعَلِيٍّ يَا عَلِيُّ فَلَا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ فِي مَشْهَدِ الْقِيَامَةِ أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ يُحِبُّكَ وَ يَتَوَلَّاكَ إِلَّا شَرَحَ لِهَذَا الْكَلَامِ صَدْرَهُ وَ ابْيَضَّ وَجْهَهُ وَ فَرِحَ قَلْبَهُ وَ لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ نَصَبَ لَكَ حَرْباً أَوْ أَبْغَضَكَ أَوْ عَادَاكَ أَوْ جَحَدَ ذَلِكَ حَقّاً إِلَّا اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ طُوِيَتْ قَدَمَاهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا مَلَكَيْنِ قَدْ أَقْبَلَا عَلَيَّ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَرِضْوَانُ خَازِنُ الْجَنَّةِ وَ الْآخَرُ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ فَيَقِفُ تلك [ذَلِكَ وَ يَدْنُو رِضْوَانُ فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَأَرُدُّ (عليه السلام) وَ أَقُولُ لَهُ أَيُّهَا الْمَلَكُ مَا أَحْسَنَ وَجْهَكَ وَ أَطْيَبَ رِيحَكَ فَمَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ أَنَا رِضْوَانُ خَازِنُ الْجَنَّةِ أَمَرَنِي رَبُّ الْعِزَّةِ أَنْ آتِيَكَ بِمَفَاتِيحِ الْجَنَّةِ فَنَدْفَعَهَا إِلَيْكَ فَخُذْهَا يَا أَحْمَدُ فَأَقُولُ قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ عَلَى رَبِّي فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيَّ أَدْفَعُهَا إِلَى أَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَيَرْجِعُ رِضْوَانُ وَ يَدْنُو مَالِكٌ فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَأَقُولُ عَلَيْكَ السَّلَامُ مَا أَقْبَحَ رُؤْيَتَكَ أَيُّهَا الْمَلَكُ وَ أَنْتَنَ رِيحَكَ فَمَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ أَنَا مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ أَمَرَنِي رَبُّ الْعِزَّةِ أَنْ آتِيَكَ بِمَفَاتِيحِ النَّارِ فَخُذْهَا يَا أَحْمَدُ فَأَقُولُ قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْ رَبِّي فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيَّ ادْفَعْهَا إِلَى أَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ يَرْجِعُ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ فَيُقْبِلُ عَلِيٌّ وَ مَعَهُ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ وَ مَقَالِيدُ النَّارِ وَ هُوَ قَاعِدٌ عَلَى عِجْزَةِ جَهَنَّمَ وَ قَدْ أَخَذَ زِمَامَهَا بِيَدِهِ وَ عَلَا زَفِيرُهَا فَإِنْ شَاءَ مَدَّهَا يَمْنَةً وَ إِنْ شَاءَ مَدَّهَا يَسْرَةً فَتَقُولُ جَهَنَّمُ جُزْنِي يَا عَلِيُّ فَقَدْ أَطْفَأَ نُورُكَ لَهَبِي فَيَقُولُ لَهَا عَلِيٌّ قِرِّي يَا جَهَنَّمُ خُذِي هَذَا وَ اتْرُكِي هَذَا خُذِي هَذَا عَدُوِّي وَ اتْرُكِي هَذَا وَلِيِّي- فَلَجَهَنَّمُ يَوْمَئِذٍ أَطْوَعُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)مِنْ غُلَامِ أَحَدِكُمْ وَ لَجَهَنَّمُ يَوْمَئِذٍ أَطْوَعُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)مِنْ جَمِيعِ الْخَلَائِقِ آخر جزء الثامن من كتاب بصائر الدرجات و يتلوه الجزء التاسع

بصائر الدرجات — الجزء الثامن · باب في أمير المؤمنين(ع)أنه قسيم الجنة و النار

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.