⟨قب، المناقب لابن شهرآشوب الْمَقْتَلُ عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ وَ التَّارِيخُ عَنِ الطَّبَرِيِّ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْوَاعِظُ⟩
نَادَى رَجُلٌ يَا حُسَيْنُ إِنَّكَ لَنْ تَذُوقَ مِنَ الْفُرَاتِ قَطْرَةً- حَتَّى تَمُوتَ أَوْ تَنْزِلَ عَلَى حُكْمِ الْأَمِيرِ- فَقَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام أنه كان هذا المنادي عبد الله بن الحصين الأزدي- رواه حميد بن مسلم و في رواية كان رجلا من دارم أَنَّهُ لَمَّا رَمَاهُ الدَّارِمِيُّ بِسَهْمٍ فَأَصَابَ حَنَكَهُ جَعَلَ يَتَلَقَّى الدَّمَ- ثُمَّ يَقُولُ هَكَذَا إِلَى السَّمَاءِ فَكَانَ هَذَا الدَّارِمِيُّ- يَصِيحُ مِنَ الْحَرِّ فِي بَطْنِهِ وَ الْبَرْدِ فِي ظَهْرِهِ- بَيْنَ يَدَيْهِ الْمَرَاوِحُ وَ الثَّلْجُ وَ خَلْفَهُ الْكَانُونُ وَ النَّارُ- وَ هُوَ يَقُولُ اسْقُونِي فَيَشْرَبُ الْعُسَّ- ثُمَّ يَقُولُ اسْقُونِي أَهْلَكَنِيَ الْعَطَشُ- قَالَ فَانْقَدَّ بَطْنُهُ.
أَنَّهُ نَادَى الْحُسَيْنَ عليه السلام اللَّهُمَّ جُرَّهُ إِلَى النَّارِ- وَ أَذِقْهُ حَرَّهَا فِي الدُّنْيَا قَبْلَ مَصِيرِهِ إِلَى الْآخِرَةِ- فَسَقَطَ عَنْ فَرَسِهِ فِي الْخَنْدَقِ- وَ كَانَ فِيهِ نَارٌ فَسَجَدَ الْحُسَيْنُ ع.
أن يدي أبجر بن كعب- كانتا في الشتاء تنضحان الماء- و في الصيف تيبسان كأنهما عودان.
كَانَتْ يَدَاهُ تَقْطُرَانِ فِي الشِّتَاءِ دَماً- وَ كَانَ هَذَا الْمَلْعُونُ سَلَبَ الْحُسَيْنَ ع أَنَّهُ أَخَذَ عِمَامَتَهُ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ الْأَزْدِيُّ- وَ تَعَمَّمَ بِهَا فَصَارَ فِي الْحَالِ مَعْتُوهاً
بحار الأنوار — الجزء 45 — ص 301 · باب 46 ما عجل الله به قتلة الحسين (صلوات الله عليه) من العذاب في الدنيا و ما ظهر من إعجازه و استجابة دعائه في ذلك عند الحرب و بعده