⟨أَقُولُ رَوَى السَّيِّدُ فِي كِتَابِ الْمَلْهُوفِ وَ ابْنُ شَهْرَآشُوبَ وَ غَيْرُهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الْقَاضِي قَالَ:⟩
لَقِيتُ رَجُلًا مَكْفُوفاً قَدْ شَهِدَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ عليه السلام.
رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي أَبَانِ بْنِ دَارِمٍ أَسْوَدَ الْوَجْهِ- وَ كُنْتُ أَعْرِفُهُ جَمِيلًا شَدِيدَ الْبَيَاضِ- فَقُلْتُ لَهُ مَا كِدْتُ أَعْرِفُكَ- قَالَ إِنِّي قَتَلْتُ شَابّاً أَمْرَدَ مَعَ الْحُسَيْنِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ- فَمَا نِمْتُ لَيْلَةً مُنْذُ قَتَلْتُهُ إِلَّا أَتَانِي- فَيَأْخُذُ بِتَلَابِيبِي حَتَّى يَأْتِيَ جَهَنَّمَ- فَيَدْفَعَنِي فِيهَا فَأَصِيحَ فَمَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي الْحَيِّ- إِلَّا سَمِعَ صِيَاحِي- قَالَ وَ الْمَقْتُولُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام.
بحار الأنوار — الجزء 45 — ص 306 · باب 46 ما عجل الله به قتلة الحسين (صلوات الله عليه) من العذاب في الدنيا و ما ظهر من إعجازه و استجابة دعائه في ذلك عند الحرب و بعده