الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

تبا لكم يا أهل الكوفة!

كم تراث لرسول الله (صلى الله وعليه وآله) قبلكم، وذحوله لديكم، ثم غدرتم بأخيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) جدي، وبنيه عترة النبي الطيبين الأخيار، وافتخر بذلك مفتخر فقال: (نحن قتلنا عليا وبني علي بسيوف هندية ورماح، وسبينا نساؤهم سبي ترك ونطحناهم فأي نطاح).

فقالت:

بفيك أيها القائل الكثكث ولك الأثلب افتخرت بقتل قوم زكاهم الله وطهرهم، وأذهب عنهم الرجس، فاكظم واقع كما أقعى أبوك، وإنما لكل امرء ما قدمت يداه، حسدتمونا ويلا لكم على ما فضلنا الله.

____________ الجذل: الفرح يسحتكم: يستأصلكم الكثكث: دقاق التراب الأثلب: دقاق الحجر كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي فما ذنبنا أن جاش دهر بحورنا * وبحرك ساج لا يواري الدعامصا ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور.

قال:

فارتفعت الأصوات بالبكاء وقالوا: حسبك يا بنت الطيبين!

فقد أحرقت قلوبنا، وأنضجت نحورنا، وأضرمت أجوافنا، فسكتت عليها وعلى أبيها وجدها السلام خطبة زينب بنت علي بن أبي طالب بحضرة أهل الكوفة في ذلك اليوم تقريعا لهم وتأنيبا.

عن حذيم بن شريك الأسدي قال لما أتى علي بن الحسين زين العابدين بالنسوة من كربلاء، وكان مريضا، وإذا نساء أهل الكوفة ينتدبن مشققات الجيوب، والرجال معهن يبكون.

فقال زين العابدين (عليه السلام) - بصوت ضئيل وقد نهكته العلة -: إن هؤلاء يبكون علينا فمن قتلنا غيرهم، فأومت زينب بنت علي بن أبي طالب ((عليهم السلام)) إلى الناس بالسكوت.

قال حذيم الأسدي:

لم أر والله خفرة قط أنطق منها، كأنها تنطق وتفرغ على لسان علي (عليه السلام)، وقد أشارت إلى الناس بأن انصتوا فارتدت الأنفاس وسكنت الأجراس، ثم قالت - بعد حمد الله تعالى والصلاة على رسوله (صلى الله وعليه وآله) -

الاحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.