⟨كشف، كشف الغمة مِنْ كِتَابِ الدَّلَائِلِ لِلْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:⟩
حَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- فَقَالَ لِي يَا مِنْهَالُ مَا فَعَلَ حَرْمَلَةُ بْنُ كَاهِلٍ الْأَسَدِيُّ- قُلْتُ تَرَكْتُهُ حَيّاً بِالْكُوفَةِ قَالَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَذِقْهُ حَرَّ الْحَدِيدِ اللَّهُمَّ أَذِقْهُ حَرَّ النَّارِ- قَالَ فَانْصَرَفْتُ إِلَى الْكُوفَةِ- وَ قَدْ خَرَجَ بِهَا الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ وَ كَانَ لِي صَدِيقاً- فَرَكِبْتُ لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ قَدْ دَعَا بِدَابَّتِهِ- فَرَكِبَ وَ رَكِبْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَى الْكُنَاسَةَ- فَوَقَفَ وُقُوفَ مُنْتَظِرٍ لِشَيْءٍ- وَ قَدْ كَانَ وَجَّهَ فِي طَلَبِ حَرْمَلَةَ بْنِ كَاهِلٍ فَأُحْضِرَ- فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَكَّنَنِي مِنْكَ- ثُمَّ دَعَا بِالْجَزَّارِ فَقَالَ اقْطَعُوا يَدَيْهِ فَقُطِعَتَا- ثُمَّ قَالَ اقْطَعُوا رِجْلَيْهِ فَقُطِعَتَا- ثُمَّ قَالَ النَّارَ النَّارَ فَأُتِيَ بِطُنِّ قَصَبٍ ثُمَّ جُعِلَ فِيهَا- ثُمَّ أُلْهِبَتْ فِيهِ النَّارُ حَتَّى احْتَرَقَ- فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ الْمُخْتَارُ- فَقَالَ مِمَّ سَبَّحْتَ فَقُلْتُ لَهُ دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- فَسَأَلَنِي عَنْ حَرْمَلَةَ فَأَخْبَرْتُ- أَنِّي تَرَكْتُهُ بِالْكُوفَةِ حَيّاً- فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ أَذِقْهُ حَرَّ الْحَدِيدِ- اللَّهُمَّ أَذِقْهُ حَرَّ النَّارِ فَقَالَ الْمُخْتَارُ اللَّهَ اللَّهَ- أَ سَمِعْتَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام
بحار الأنوار — الجزء 46 — ص 53 · باب 4 استجابة دعائه عليه السلام