يا أمير المؤمنين هب لي هذه الجارية.
فقال يزيد:
أغرب وهب الله لك حتفا قاضيا احتجاج علي بن الحسين زين العابدين على يزيد بن معاوية لما أدخل عليه.
روت ثقات الرواة وعدولهم أنه لما أدخل علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) في جملة من حمل إلى الشام سبايا من أولاد الحسين بن علي (عليه السلام) وأهاليه على يزيد قال له: يا علي الحمد لله الذي قتل أباك!
قال علي (عليه السلام):
قتل أبي الناس.
قال يزيد:
الحمد لله الذي قتله فكفانيه!
كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي قال علي (عليه السلام): على من قتل أبي لعنة الله، أفتراني لعنت الله عز وجل؟
قال يزيد:
يا علي إصعد المنبر فأعلم الناس حال الفتنة، وما رزق الله أمير المؤمنين من الظفر!
فقال علي بن الحسين:
ما أعرفني بما تريد.
فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على رسول الله (صلى الله وعليه وآله) ثم قال: أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أعرفه بنفسي، أنا ابن مكة ومنى، أنا ابن المروة والصفا، أنا ابن محمد المصطفى، أنا ابن من لا يخفى، أنا ابن من علا فاستعلا فجاز سدرة المنتهى فكان من ربه قاب قوسين أو أدنى.
فضج أهل الشام بالبكاء حتى خشى يزيد أن يرحل من مقعده، فقال - للمؤذن -: أذن فلما قال المؤذن: (الله أكبر، الله أكبر) جلس علي ابن الحسين على المنبر فقال أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله.
بكى علي بن الحسين (عليه السلام) ثم التفت إلى يزيد فقال:
الاحتجاج