⟨ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زُرْقٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ⟩
مَا تَجَرَّعْتُ جُرْعَةَ غَيْظٍ أَحَبَّ إِلَيَّ- مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ أَعْقَبَهَا صَبْراً- وَ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِذَلِكَ حُمْرَ النَّعَمِ- قَالَ وَ كَانَ يَقُولُ الصَّدَقَةُ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ- قَالَ وَ كَانَ لَا تَسْبِقُ يَمِينُهُ شِمَالَهُ- وَ كَانَ يُقَبِّلُ الصَّدَقَةَ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهَا السَّائِلَ- قِيلَ لَهُ مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا- قَالَ فَقَالَ لَسْتُ أُقَبِّلُ يَدَ السَّائِلِ إِنَّمَا أُقَبِّلُ يَدَ رَبِّي- إِنَّهَا تَقَعُ فِي يَدِ رَبِّي قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ- قَالَ وَ لَقَدْ كَانَ يَمُرُّ عَلَى الْمَدَرَةِ فِي وَسَطِ الطَّرِيقِ- فَيَنْزِلُ عَنْ دَابَّتِهِ حَتَّى يُنَحِّيَهَا بِيَدِهِ عَنِ الطَّرِيقِ- قَالَ وَ لَقَدْ مَرَّ بِمَجْذُومِينَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَ هُمْ يَأْكُلُونَ- فَمَضَى ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُتَكَبِّرِينَ- فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ إِنِّي صَائِمٌ- وَ قَالَ ائْتُونِي بِهِمْ فِي الْمَنْزِلِ- قَالَ فَأَتَوْهُ فَأَطْعَمَهُمْ ثُمَّ أَعْطَاهُمْ.
بحار الأنوار — الجزء 46 — ص 74 · باب 5 مكارم أخلاقه و علمه و إقرار المخالف و المؤالف بفضله و حسن خلقه و خلقه و صوته و عبادته صلوات الله و سلامه عليه