الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
بحار الأنوار · رقم ٧

نبه، تنبيه الخاطر رُوِيَ‏

أَنَّهُ لَمَّا نَزَعَ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ نَفْسَهُ مِنَ الْخِلَافَةِ- قَامَ خَطِيباً فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ- مَا أَنَا بِالرَّاغِبِ فِي التَّأَمُّرِ عَلَيْكُمْ- وَ لَا بِالْآمِنِ لِكَرَاهَتِكُمْ- بَلْبُلِينَا بِكُمْ وَ بُلِيتُمْ بِنَا- إِلَّا أَنَّ جَدِّي مُعَاوِيَةَ نَازَعَ الْأَمْرَ- مَنْ كَانَ أَوْلَى بِالْأَمْرِ مِنْهُ- فِي قِدَمِهِ وَ سَابِقَتِهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ- فَرَكِبَ جَدِّي مِنْهُ مَا تَعْلَمُونَ وَ رَكِبْتُمْ مَعَهُ مَا لَا تَجْهَلُونَ- حَتَّى صَارَ رَهِينَ عَمَلِهِ وَ ضَجِيعَ حُفْرَتِهِ- تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ- ثُمَّ صَارَ الْأَمْرُ إِلَى أَبِي- وَ لَقَدْ كَانَ خَلِيقاً أَنْ لَا يَرْكَبَ سَنَنَهُ- إِذْ كَانَ غَيْرَ خَلِيقٍ بِالْخِلَافَةِ- فَرَكِبَ رَدْعَهُ وَ اسْتَحْسَنَ خَطَأَهُ- فَقَلَّتْ مُدَّتُهُ وَ انْقَطَعَتْ آثَارُهُ وَ خَمَدَتْ نَارُهُ- وَ لَقَدْ أَنْسَانَا الْحُزْنُ بِهِ الْحُزْنَ عَلَيْهِ- فَإِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ - ثُمَّ أَخْفَتَ يَتَرَحَّمُ عَلَى أَبِيهِ- ثُمَّ قَالَ وَ صِرْتُ أَنَا الثَّالِثَ مِنَ الْقَوْمِ- الزَّاهِدَ فِيمَا لَدَيَّ أَكْثَرَ مِنَ الرَّاغِبِ- وَ مَا كُنْتُ لِأَتَحَمَّلَ آثَامَكُمْ- شَأْنَكُمْ وَ أَمْرَكُمْ خُذُوهُ- مَنْ شِئْتُمْ وِلَايَتَهُ فَوَلُّوهُ- قَالَ

بحار الأنوار — الجزء 46 — ص 118 · باب 8 أحوال أهل زمانه من الخلفاء و غيرهم و ما جرى بينه عليه السلام و بينهم و أحوال أصحابه و خدمه و مواليه و مداحيه (صلوات الله عليه‏)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.